
“حادث دمشق دير الزور" يشغل اهتمام الإعلام العربي ويثير الحزن عبر مواقع التواصل
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تحول طريق دمشق/دير الزور، السبت، إلى مسرح لمأساة إنسانية جديدة بعدما أسفر تصادم عنيف بين حافلتين عن سقوط عشرات الضحايا، وسط عمليات إنقاذ وإجلاء واسعة، فيما كشفت شهادات من موقع الحادث تفاصيل اللحظات التي سبقت الكارثة، والتي باتت محور اهتمام الكثيرين في الوطن العربي.
اقرأ أيضا: في بريطانيا.. جنديان مخموران يسرقان مدرعة ويتسببان بكوارث (فيديو)
وأعلنت وزارة الصحة السورية أن حصيلة الحادث الأولية بلغت 35 قتيلا و30 مصابا، إثر تصادم حافلتين بين منطقتي السخنة وتدمر على طريق دمشق/دير الزور في البادية السورية.
وأوضحت وزارة الداخلية أن إحدى الحافلتين كانت تقل عددا من منتسبي قوى الأمن الداخلي، بينما كانت الأخرى حافلة مدنية، مشيرة إلى أن الحادث وقع قبل ظهر السبت، وتسبب في أضرار جسيمة واندلاع النيران في المركبتين، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق.
شهود يروون تفاصيل اللحظات الأولى
عاجل | وزارة الصحة السورية: 35 وفاة و30 إصابة في حادث سير على طريق دمشق–دير الزور. pic.twitter.com/T7j85lEYUY
— غزة 24 | التغطية مستمرة (@Gaza24Live) July 25, 2026
بحسب إحدى الشهادات، قال شاهد العيان مالك علاوي إن التصادم وقع وجها لوجه بين حافلة كانت متجهة من دمشق إلى دير الزور وأخرى تسير بالاتجاه المعاكس، موضحا أن قوة الاصطدام كانت هائلة لدرجة أدت إلى تطاير مقاعد السائقين.
وأضاف أن إحدى الحافلتين انحرفت إلى جانب الطريق واشتعلت فيها النيران، بينما انقلبت الأخرى في منتصف الطريق، لافتا إلى أن عددا من الركاب ظلوا عالقين بين المقاعد ولم يتمكنوا من الخروج قبل انتشار النيران، ما أدى إلى وفاة معظمهم اختناقا واحتراقا.
وفي شهادة أخرى، قال معاون سائق الحافلة المنكوبة، محمد الحمادة، إن الحادث نجم عن خلل فني مفاجئ تسبب في قفل مقود الحافلة بالكامل باتجاه اليسار، وهو ما أفقد السائق السيطرة عليها وأدى إلى وقوع التصادم.
مروحيات عسكرية لنقل المصابين
وفي إطار الاستجابة السريعة، دفعت وزارة الدفاع السورية بعدد من المروحيات العسكرية إلى موقع الحادث لإجلاء المصابين ونقلهم إلى مستشفى حمص العسكري، بحسب مدير إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة عاصم غليون.
كما بثت مشاهد لعمليات نقل المصابين من مطار تدمر إلى المستشفى العسكري، في وقت أعلنت فيه فرق الدفاع المدني السيطرة على الحريق، ومواصلة إسعاف المصابين بالتعاون مع وزارات الصحة والدفاع، إلى جانب تأمين موقع الحادث وإزالة آثاره.
وفي السياق نفسه، أعلنت مديرية الصحة في دير الزور رفع الجاهزية الطبية عبر تفعيل خطة الطوارئ واستنفار الكوادر لاستقبال المصابين.
تعاز رسمية وتوجيهات عاجلة
اللحظات الأولى لوقوع الحادث الأليم في منطقة السخنة و الذي أودى بحياة عشرات الضحايا غالبيتهم من أبناء محافظة #دير_الزور جراء اصطدام حافتي ركاب على طريق دمشق-دير الزور pic.twitter.com/CKQDaTOX3c
— HORRYA PRESS - حرية برس (@horryapress) July 26, 2026
وأعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدا أنه أصدر توجيهات بتسخير جميع الإمكانات اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب ذوي الضحايا.
كما نعى وزير الداخلية أنس خطاب الضحايا، معبرا عن حزنه لفقدان عناصر الأمن الذين كانوا في طريق أداء واجبهم، إلى جانب المدنيين الذين سقطوا في الحادث.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح متابعته المباشرة لجهود الاستجابة، فيما تقدم وزير الخارجية أسعد الشيباني بخالص التعازي لأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وشهد الحادث موجة من التعازي الرسمية، إذ أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن تضامنها مع سوريا حكومة وشعبا، كما قدمت سفارة دولة قطر في دمشق تعازيها لأسر الضحايا، فيما بعث السفير التركي في دمشق نوح يلماز برسالة مواساة، داعيا بالرحمة للمتوفين والصبر لذويهم.
وأعاد الحادث إلى الأذهان الوصف المتداول لطريق دمشق/دير الزور بـ "طريق الموت"، في ظل تكرار الحوادث المأساوية عليه خلال السنوات الماضية بسبب تدهور بنيته التحتية.
وطالب متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان نتائج التحقيق وكشف ملابسات الحادث، إلى جانب الإسراع في إصلاح الطرق الرئيسية بين المحافظات، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
