
"اليونسكو" تعتمد محمية العقبة البحرية رسميا على قائمة التراث العالمي
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
حصلت محمية العقبة البحرية على اعتراف عالمي جديد بعد اعتماد إدراجها رسميا على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، في خطوة تعكس الأهمية البيئية والعلمية التي تتمتع بها المحمية ودورها في حماية التنوع الحيوي البحري.
اقرأ أيضا: "مدرسة الروبوتات" الأولى من نوعها تفتح أبوابها في الصين
واعتمدت لجنة التراث العالمي، خلال دورتها الثامنة والأربعين المنعقدة في مدينة بوسان بجمهورية كوريا، قرار إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي.
وجاء الإدراج استنادا إلى المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر من معايير التراث العالمي، تقديرا لما تزخر به المحمية من عمليات بيئية استثنائية، وتنوع حيوي بحري فريد، إلى جانب دورها العالمي في حماية الأنواع والنظم البيئية البحرية المهددة.
الشعاب المرجانية في العقبة تحظى باعتراف عالمي

وأكدت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في بيان، أن هذا الإدراج يمثل اعترافا دوليا بأحد أهم النظم البيئية البحرية في شمال البحر الأحمر، كما يبرز الأهمية العالمية للشعاب المرجانية في خليج العقبة، التي تعد من أكثر الشعاب المرجانية قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت أن هذه الخصائص تمنح المحمية قيمة علمية وبيئية متزايدة، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها تغير المناخ على النظم البحرية حول العالم.
وأوضحت السلطة أن هذا الإنجاز يأتي نتيجة جهود مستمرة نفذت وفق توجيهات الملك عبدالله الثاني، وبمتابعة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اللذين وضعا إنشاء محمية العقبة البحرية وحمايتها ضمن أولويات المملكة البيئية.
كما أشارت إلى أن إدراج المحمية جاء ثمرة تعاون امتد لسنوات بين الحكومة الأردنية، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمؤسسات الوطنية، والخبراء والباحثين، والمجتمعات المحلية، وشركاء حماية الطبيعة.

وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن إدراج المحمية على قائمة التراث العالمي يمثل مصدر فخر واعتزاز للأردن، ويعكس التزامه بحماية أحد أهم النظم البيئية البحرية في العالم.
وشدد على أن المملكة ستواصل مسؤوليتها في الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للمحمية وصونها للأجيال المقبلة، معتبرا أن هذا الإنجاز يمثل بداية مرحلة جديدة من الالتزام طويل الأمد بحماية هذا الإرث الطبيعي.
وتقع محمية العقبة البحرية في أقصى شمال البحر الأحمر، وتضم منظومة بيئية فريدة تشمل الشعاب المرجانية الضحلة ومتوسطة العمق، إلى جانب الموائل البحرية المرتبطة بها ومروج الأعشاب البحرية.
وتحتضن المحمية أكثر من 150 نوعا من الشعاب المرجانية الصلبة، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، ونحو 1000 نوع من الرخويات، إضافة إلى العديد من الأنواع المتوطنة والنادرة والمهددة، ما يجعلها من أكثر المناطق البحرية تنوعا على مستوى الإقليم والعالم.
خطة جديدة لحماية المحمية حتى عام 2030

وأوضح المجالي أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ الخطة الثانية للإدارة المتكاملة لمحمية العقبة البحرية للأعوام 2027 – 2030، مع تعزيز برامج الرصد البيئي التي تشمل مراقبة جودة المياه، والتلوث، وتصريف محطات التحلية، ودرجة حرارة مياه البحر، والملوحة، والعكورة، والترسبات، وشدة الإضاءة تحت الماء، والضوضاء البحرية، بما يضمن الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع على المدى الطويل.
كما أكد التزام الأردن الكامل بتنفيذ أحكام اتفاقية التراث العالمي وقرار لجنة التراث العالمي، بما يشمل تطوير الإطارين القانوني والإداري للمحمية، ودعم البحث العلمي، والإدارة المستدامة للزوار، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في جهود الحماية.
وأشار المجالي إلى ترحيب الأردن بتأكيد لجنة التراث العالمي أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، مؤكدا استمرار العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم حماية خليج العقبة والبحر الأحمر، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في حماية النظم البيئية البحرية العابرة للحدود.
كما أعرب عن شكر الأردن للجنة التراث العالمي، ومنظمة "اليونسكو"، ومركز التراث العالمي، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وجمهورية كوريا، إلى جانب جميع المؤسسات والخبراء الذين شاركوا في إعداد ملف الترشيح وتقييمه، مؤكدا أن المملكة ستواصل حماية محمية العقبة البحرية باعتبارها إرثا وطنيا وكنزا طبيعيا عالميا ومسؤولية مشتركة تجاه الإنسانية والأجيال المقبلة.
