صورة تعبيرية لفتاة في أحد المستفيات

لم تتنازل عن ميراثها.. فاحتجزوها داخل "مصحة نفسية"
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تحولت استغاثة نشرتها فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى واقعة أمنية في محافظة بني سويف المصرية، بعدما كشفت عن تعرضها للاحتجاز من جانب أفراد من أسرتها، وإيداعها داخل منشأة للعلاج النفسي دون رغبتها، في ظل اتهامات باستخدام احتجازها وسيلة للضغط عليها بشأن زواجها وحقوقها في الميراث.
اقرأ أيضا: بعد طردها وإهانتها.. مسنة مصرية تفاجئ الجميع بموقفها من ابنها (فيديو)
وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما نشرت الفتاة استغاثة مرفقة بصور، تحدثت فيها عن الظروف التي قالت إنها تعرضت لها، واتهمت أفرادا من أسرتها باحتجازها ومحاولة إجبارها على التنازل عن حقوق مالية تعود إليها من الميراث.
نداء استغاثة
وبحسب ما أعلنته الجهات الأمنية المصرية، تقدمت الفتاة ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة بني سويف، اتهمت فيه والدتها وشقيقها وابن عمها بالتورط في احتجازها وإيداعها داخل مصحة نفسية لعدة أسابيع، رغما عنها.
وأوضحت الفتاة في بلاغها أن ما تعرضت له جاء في سياق ضغوط مارستها أسرتها عليها بسبب قرارها بالارتباط بشاب تقدم لخطبتها، مشيرة إلى أن احتجازها داخل المنشأة النفسية استخدم وسيلة للضغط عليها بهدف تغيير موقفها من الزواج.
وكشفت التحريات، وفق البيانات الرسمية، عن جانب آخر من الواقعة، إذ تبين أن شقيق الفتاة استغل وجودها داخل المصحة للضغط عليها من أجل التنازل عن كامل نصيبها في الميراث، مع ربط خروجها من المنشأة بالموافقة على هذا التنازل.
وبعد تداول الاستغاثة وتحديد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية للتحقق من ملابسات الواقعة، قبل أن تتمكن من إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة في أماكن إقامتهم بمحافظة بني سويف.
وبمواجهة المتهمين بما توصلت إليه التحريات والاتهامات الواردة في البلاغ، أقروا، بحسب ما أوردته الجهات الأمنية، بارتكاب الواقعة، كما أقروا باحتجاز الفتاة بهدف الضغط عليها في ما يتعلق بقرار زواجها والتنازل عن حقها في الميراث.
التحقيق في الواقعة
وتواصلت الإجراءات القانونية عقب ضبط المتهمين، حيث جرى إحالتهم إلى النيابة العامة، التي تتولى التحقيق في تفاصيل الواقعة وملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وبذلك، انتقلت قصة بدأت باستغاثة نشرتها فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحقيق رسمي، بعد أن كشفت شكواها عن اتهامات تتعلق بالاحتجاز والضغط عليها بشأن قرار شخصي وحقوق مالية مرتبطة بالميراث، فيما أصبحت الواقعة أمام النيابة العامة للفصل في تفاصيلها وفقا للإجراءات القانونية.
