مبنى مستشفى الجليلة للأطفال بدبي

محمد بن راشد يتكفل بعلاجها.. "كاتيا أبو السعود" تتصدر الاهتمام في الإمارات والأردن
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في وقت قياسي، انتشرت قصة الطفلة الأردنية كاتيا أبو السعود كالنار في الهشيم، بعدما تحولت من حكاية أم تناشد لإنقاذ ابنتها إلى قصة إنسانية تجاوز صداها حدود الأردن، ووصل إلى الإمارات، حيث لامست قلوب كثيرين وأعادت إلى الواجهة قوة الأم حين تتمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة.
اقرأ أيضا: لم تحتمل.. قصة أم مصرية رحلت خوفا من "زلزال مصر"
كاتيا، الطفلة البالغة من العمر 14 شهرا، تواجه مرض ضمور العضلات الشوكي، وهو مرض نادر تتطلب حالاته علاجا باهظ التكلفة، فيما أكدت أسرتها أن العلاج المناسب لحالتها غير متوفر في الأردن، وأنها بحاجة إلى رعاية متخصصة في دبي. أمام هذا الواقع، لم تجد والدتها سوى صوتها وسيلة للوصول إلى من يستطيع منح طفلتها فرصة جديدة للحياة، فوجهت مناشدة إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
لم يكن صوت الأم حاضرا في الأردن فقط، بل امتد صداه إلى خارج الحدود. وفي مشهد يعكس حجم التفاعل مع القصة، تصدرت حكاية كاتيا عناوين صحف إماراتية، بالتزامن مع اهتمام واسع من وسائل الإعلام الأردنية ومنصات التواصل الاجتماعي، التي تابعت تفاصيل المناشدة والاستجابة لها لحظة بلحظة. وخلال فترة وجيزة، أصبحت قصة الطفلة واحدة من القصص الإنسانية الأكثر تداولا، بعدما اختزلت في تفاصيلها خوف أم على ابنتها، وأملا لا تريد له أن ينطفئ.
وأعلن مكتب دبي الإعلامي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن كاتيا ستتلقى علاجها في مستشفى الجليلة للأطفال في دبي، الذي يمتلك برنامجا للعلاج الجيني يعد من أبرز البرامج المتخصصة في الإمارات، ومن بين الأكبر عالميا في التعامل مع حالات ضمور العضلات الشوكي (SMA).
محمد بن راشد يتكفل بعلاج الطفلة الأردنية كاتيا ابو السعود المصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي، وسيتم توفير العلاج للطفلة في مستشفى الجليلة بدبي. pic.twitter.com/ht0b11UvrZ
— Dubai Media Office (@DXBMediaOffice) August 20, 2026
وجاءت الاستجابة لتمنح العائلة نافذة أمل طال انتظارها، إذ تكفل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعلاج كاتيا في مستشفى الجليلة للأطفال. وتصل تكلفة العلاج إلى نحو 2.4 مليون دولار، أي ما يقارب 8.8 مليون درهم إماراتي، وهي تكلفة تفوق قدرة الأسرة، لتتحول الاستجابة إلى بارقة نجاة لطفلة لم تكمل عامها الثاني بعد.
أما الأم، التي حملت خوفها وقلقها إلى العلن، فلم تخف امتنانها بعد الاستجابة لمناشدتها، مؤكدة أن إنقاذ ابنتها سيبقى موقفا لا تنساه طوال حياتها. وفي كلمات اختلط فيها الفرح بالدموع، وجهت رسالة شكر قائلة: "أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لتلبية نداءنا وإنقاذ حياة ابنتي كاتيا.. شكرا جزيلا على إنقاذ حياة ابنتي قبل فوات الأوان".
وهكذا، لم تعد كاتيا مجرد طفلة تنتظر العلاج، بل أصبحت قصتها أيقونة للصبر والإرادة، وصورة لأم رفضت أن تستسلم أمام المرض وكلفة العلاج، وطرقت كل باب يمكن أن يمنح ابنتها فرصة للنجاة. قصة بدأت بمناشدة أم أردنية، لكنها سرعان ما تجاوزت حدود المكان، لتصبح حكاية إنسانية عابرة للحدود، عنوانها الأمل، وبطلتها أم تمسكت بالحياة من أجل طفلتها.
