
4000 ياباني يتعاونون لتحريك برج مبنى تاريخي يزن 400 طن (فيديو)
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في مشهد جمع بين العمل الجماعي والحفاظ على التراث، اصطف آلاف اليابانيين حول برج تاريخي في شمال البلاد، للمشاركة في عملية دقيقة تهدف إلى إعادته إلى موقعه الأصلي، بعد نقله قبل سنوات لإفساح المجال أمام أعمال الترميم.
اقرأ أيضا: "فيديوهات" مرعبة توثق وحشية فيضان نيبال
وشارك نحو 4000 شخص في عملية تحريك البرج الرئيسي لقلعة هيروساكي، وهو هيكل خشبي مؤلف من ثلاثة طوابق ويزن نحو 400 طن.
وشد المشاركون حبالا ضخمة متصلة بالبرج، ضمن تقنية يابانية تقليدية تتيح نقل المباني التاريخية من دون تفكيكها.
ومنذ السبت الماضي، تناوبت مجموعات تضم نحو 80 شخصا في كل مرة على سحب الحبال وتحريك البرج بضعة سنتيمترات تدريجيا.
وتمكن المشاركون مجتمعين من تحريك الهيكل نحو 5 أمتار حتى الآن.
الحدث: مشاركة 1800 متطوع ياباني في سحب قلعة أثرية تزن 360 طنا يدويا بالحبال لإعادتها لموقعها الأصلي بعد ترميمه [🏰].
— خالد الحكمي (@bah7kha7) August 27, 2026
الهدف: إحياء تقنية "الهيكيا" التقليدية لنقل المباني، حيث قطعوا 2.2 متر في يومين من أصل 75.2 مترا. pic.twitter.com/dbhZcVqvn9
ويصنف البرج باعتباره ممتلكا ثقافيا مهما على المستوى الوطني في اليابان، وكان قد نقل عام 2015 لمسافة نحو 80 مترا لإفساح المجال أمام ترميم القاعدة الحجرية للقلعة، التي كانت مهددة بالانهيار.
وبدلا من تفكيك المبنى التاريخي، اختار المهندسون نقله كاملا على سكك حديدية إلى ساحة قريبة، في عملية هندسية دقيقة حافظت على هيكله.
وعقب مشاركته في سحب الحبال، وصف أحد سكان هيروساكي التجربة بأنها "أشبه بمحاولة تحريك جبل".
وتعتمد العملية على طريقة تعرف باسم "هيكيا"، وهي تقنية تقليدية استخدمت في اليابان منذ القدم لنقل المباني من مكان إلى آخر من دون تفكيكها.
ومن المقرر أن تستخدم بلدية هيروساكي آليات ثقيلة خلال سبتمبر/أيلول لاستكمال عملية النقل، على أن يثبت البرج نهائيا على قاعدته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل بدء موسم الثلوج.
بعد تثبيت البرج، ستتواصل أعمال الترميم، ومن بينها ترميم السقف النحاسي والواجهات.
ومن المتوقع إعادة فتح الصرح التاريخي أمام الجمهور عام 2033، ليعود إلى استقبال الزوار بعد اكتمال أعمال الترميم.

وتعود قلعة هيروساكي إلى فترة إيدو اليابانية، فيما دمر البرق برجها خلال القرن السابع عشر، قبل إعادة بنائه في مطلع القرن التاسع عشر.
شارك في العملية أيضا كاتسومي تيرادا، البالغ 82 عاما، بعدما سبق له المشاركة قبل 11 عاما في نقل البرج من موقعه الأصلي.
وقال تيرادا إنه كان يتساءل عما إذا كان سيعيش حتى يرى البرج يعود إلى مكانه، قبل أن يعبر عن سعادته قائلا: "لقد صمدت، ولا أزال حيا وبكامل لياقتي البدنية".
ويرى المسؤولون عن المشروع أن مشاركة السكان لا تقتصر على المساعدة في تحريك المبنى، وإنما تمنحهم فرصة ليكونوا جزءا من تاريخ مدينتهم، وتساعد في نقل قيمة هذا التراث إلى الأجيال المقبلة.
