منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"مرعب للغاية".. ستيفن كينغ يتحدث عن الفيلم الذي لم يستطع إكماله

"مرعب للغاية".. ستيفن كينغ يتحدث عن الفيلم الذي لم يستطع إكماله

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 15 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 15 ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

لم يكن من السهل أن يتوقع جمهور الرعب أن يصل فيلم منخفض التكلفة إلى درجة تدفع ستيفن كينغ، صاحب أشهر القصص المرعبة في الأدب والسينما، إلى طلب إيقاف عرضه قبل نهايته. لكن هذا ما حدث بالفعل مع فيلم "The Blair Witch Project"، الذي ترك انطباعا قويا لدى الكاتب الأمريكي خلال مشاهدته الأولى.


اقرأ أيضا: صديقة سرحات كيليتش تروي تفاصيل يومه الأخير


وجاءت مشاهدة كينغ الأولى للفيلم في ظروف استثنائية، أثناء وجوده في المستشفى للتعافي من حادث سير تعرض له. وخلال تلك الفترة، أحضر له ابنه نسخة من الفيلم على شريط VHS واقترح عليه مشاهدتها.

وروى كينغ، خلال ظهوره في برنامج "History of Horror" للمخرج إيلي روث، أنه بدأ متابعة الفيلم بينما كان تحت تأثير الأدوية، لكنه لم يتمكن من الاستمرار حتى النهاية.

وبعد وصوله إلى منتصف الفيلم تقريبا، طلب من ابنه إيقاف العرض، قائلا: "أطفئه، إنه مرعب للغاية".

وتبدو هذه الشهادة أكثر لفتا للانتباه بالنظر إلى مسيرة كينغ الطويلة، الذي ارتبط اسمه بأعمال أصبحت من علامات أدب الرعب، بينها "Carrie" و"It" و"The Shining" و"Misery".

لماذا كان "The Blair Witch Project" مختلفا؟

لم يعتمد الفيلم على الوحوش أو المشاهد الدموية الصريحة لصناعة الخوف، بل بنى أجواءه على الإيحاء والغموض والخوف من المجهول.

وتدور الأحداث حول 3 طلاب يتوجهون إلى غابات في ولاية ماريلاند الأمريكية لتصوير فيلم وثائقي عن أسطورة محلية مرتبطة بما يعرف بـ "ساحرة بلير"، قبل أن يختفوا، بينما تعرض الوقائع باعتبارها تسجيلات عثر عليها بعد اختفائهم.

واعتمد الفيلم على أسلوب منح الأحداث مظهرا قريبا من الواقع، وهو ما جعله واحدا من أبرز الأعمال التي رسخت لاحقا تقنية "اللقطات المكتشفة" في أفلام الرعب.

بعد خروجه من المستشفى وتعافيه، عاد ستيفن كينغ إلى الفيلم ومنحه فرصة جديدة، وتمكن هذه المرة من مشاهدته كاملا.

وتوقف الكاتب عند قدرة العمل على إقناع المشاهد بأن ما يراه يبدو حقيقيا، بدلا من أن يشعر بأنه أمام فيلم سينمائي تقليدي.

وفي إعادة إصدار كتابه "Danse Macabre" عام 2010، وصف كينغ واقعية الفيلم بطريقة تجعله أشبه بكابوس شديد الإقناع، ينتهي بالشعور بالارتياح عندما يدرك الإنسان أن ما عاشه لم يكن حقيقيا.

ولم يكن "The Blair Witch Project" الفيلم الوحيد الذي ترك أثرا مشابها لدى كينغ. فقد ربط تجربته معه بفيلم آخر بارز في تاريخ سينما الرعب، هو "The Texas Chain Saw Massacre" للمخرج توبي هوبر.

ورأى أن التجربتين تتشاركان في طبيعة تقديم الأحداث بأسلوب خام، إلى جانب الإنتاج منخفض التكلفة والقدرة على تحويل الإمكانات البسيطة إلى عنصر أساسي في صناعة الخوف.

كما استعاد كينغ تجربة مشاهدته لـ "The Texas Chain Saw Massacre" داخل إحدى دور السينما، مشيرا إلى أنه كان شبه وحيد في القاعة، وهو ما ضاعف من تأثير الفيلم عليه.

ووصف قدرة هذا النوع من الأعمال على التسلل إلى مشاعر المشاهد، قائلا إن الفيلم في مثل هذه اللحظات يستطيع أن "يدخل أصابعه الباردة تحت جلدك".