الراحل أحمد بني عطا

أحمد بني عطا.. أوصل طلاب مدرسة في الصباح وغاب فجأة عن الحياة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
لم يكن خبر وفاة الشاب أحمد بني عطا عابرا على من عرفوه، بل كان فاجعة ثقيلة حلت فجأة، وتركت خلفها وجعا لا يشبه سواه، بعدما غاب وجه اعتاد كثيرون أن يروه مبتسما، وصوت اعتاد أطفال المدارس أن يرافقهم في طريقهم إلى مدارسهم ثم يعيدهم إلى منازلهم.
اقرأ أيضا: مقعد شاغر وضحكة غائبة.. تفاصيل مؤلمة لرحيل طالب مدرسي في عمان
وقال جعفر بني عطا، شقيق الراحل أحمد، في تصريحات صحافية إن الراحل كان من الأشخاص الذين يتركون أثرا جميلا أينما حلوا، بفضل ابتسامته الدائمة وروحه الطيبة التي كانت قادرة على إدخال الفرح إلى قلوب من حوله. وأشار إلى أن أحمد كان يعمل على حافلة لنقل طلاب المدارس، يوصلهم صباحا ويعيدهم إلى منازلهم، حتى أصبح وجها مألوفا ومحببا لدى الأطفال الذين اعتادوا وجوده في تفاصيل أيامهم.
جولة أخيرة
وفي يوم وفاته، لم يكن أحد يتوقع أن تكون الجولة الصباحية هي الأخيرة لأحمد؛ إذ أوصل الطلاب في الجولة الأولى، ثم عاد إلى منزله، قبل أن تطلب منه إحدى السيدات إيصال بعض الأغراض إليها. لم يتردد في مساعدتها، وتوجه معها في رحلة قصيرة لم تتجاوز 3 إلى 4 كيلومترات، لكن أحمد أخبرها خلال الطريق أن ألما في صدره بدأ يشتد، وطلب منها الاتصال بالدفاع المدني، قبل أن يسقط بشكل مفاجئ.
وحضر أحد المسعفين من الدفاع المدني وحاول إنقاذ أحمد، إلا أن محاولات إنقاذه لم تكتب لها النهاية التي تمناها الجميع، ليفارق الحياة بشكل مفاجئ، تاركا عائلته وكل من عرفه أمام صدمة الفقد. وكانت الفاجعة أشد وقعا على الأطفال الذين اعتاد أن يوصلهم، إذ استذكروا من كان جزءا من رحلاتهم اليومية، فيما سبقت دموعهم كلماتهم أمام خبر رحيله.
ألم الفقد
وفي نعي مؤثر، عادت صور أحمد إلى الواجهة، وهو يظهر فيها مبتسما، كأن ابتسامته بقيت شاهدة على الإنسان الذي عرفه الجميع. ويروي شقيقه جعفر حجم الألم الذي تركه رحيله، قائلا بحرقة: "صرت مثل طير بلا جناح"، في عبارة تختصر ثقل الفقد وغياب من كان حضوره يملأ مكانا في قلوب عائلته وكل من عرفه.
