منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"سبقتني للجنة".. منير البرش يودع نجله "بصير" بكلمات مؤثرة (فيديو)

"سبقتني للجنة".. منير البرش يودع نجله "بصير" بكلمات مؤثرة (فيديو)

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 3 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

ودع الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، نجله بصير الذي ارتقى في غارة إسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمالي القطاع، مستعيدا تفاصيل آخر حديث جمعهما قبل مقتله، بعد سنوات من فقدانه ابنته جنان في قصف سابق على المخيم.


اقرأ أيضا: بعد ارتقاء أمل.. وكأن في حقيبة صغيرتها بصيص أمل لاحتضانها


وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، البرش وهو ينحني فوق جثمان نجله داخل مجمع الشفاء الطبي، محتضنا رأسه في لحظة وداع مؤثرة.

وقال البرش مخاطبا نجله: "الله يرحمك، عملت اللي عليك، والله ما نمت ولا قعدت. والله جاهدت في سبيله. بس أنت سبقتني إلى الجنة يا بوي".

وفي مقطع آخر، تحدث البرش عن الحوار الأخير الذي دار بينه وبين بصير قبل ارتقائه. وقال إن نجله طلب منه ألا يخرج معه حتى لا يتعرضا للاستهداف معا، قبل أن يخرج بصير من الخيمة ويستهدف لاحقا.

وأضاف البرش: "احتسبناه عند الله عز وجل، فداء لله وللوطن".

وارتقى بصير منير البرش، السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، في غارة إسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت الغارة، التي أسفرت عن استشهاد نجل البرش وإصابة آخرين، بينما قال شهود عيان إن الاستهداف وقع بالقرب من مقر الدفاع المدني غربي مخيم جباليا.

وأعادت وفاة بصير إلى الأذهان مأساة أخرى عاشها الدكتور البرش قبل نحو 3 أعوام، عندما ارتقت ابنته جنان وأصيب هو وأفراد من عائلته في قصف إسرائيلي استهدف منزلا كانوا يوجدون فيه داخل مخيم جباليا.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، ارتقت جنان، البالغة من العمر 13 عاما، بينما أصيب البرش وأفراد من عائلته في القصف.

وفي ذلك الوقت، ظهر البرش مصابا وغير قادر على الحركة أثناء وداع طفلته، وقال لاحقا إنها كانت قد نامت في حضنه قبل ساعات من ارتقائه.

وتأتي خسارة نجله في ظل استمرار الدور الذي يؤديه البرش داخل المنظومة الصحية في شمال قطاع غزة منذ بداية الحرب، إذ لم يقتصر عمله على إدارة شؤون القطاع الصحي من المكتب، بل ظل حاضرا في المستشفيات منذ الأسابيع الأولى للحرب، مشرفا على توزيع الموارد المحدودة.

وخلال الأزمة التي شهدها القطاع في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أدار البرش العمل من داخل مجمع الشفاء الطبي أثناء حصار الاحتلال واقتحام قواته للمستشفى، وأكد في تصريحاته آنذاك رفضه إخلاء المستشفى وترك المرضى والجرحى لمصيرهم.

كما تنقل بين مستشفى كمال عدوان والمراكز الطبية في جباليا، في محاولة لضمان استمرار الخدمات الصحية، رغم خروج معظم المنشآت من الخدمة نتيجة القصف المباشر أو نفاد الوقود.

وخلال الحرب، نقل البرش تحذيرات متكررة بشأن وضع المنظومة الصحية، متحدثا عن خطر انهيارها بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، كما وثق الخروقات التي طالت المرافق الصحية.