والدة أمل المغير تبكي بعد ارتقائها في غزة

بعد ارتقاء أمل.. وكأن في حقيبة صغيرتها بصيص أمل لاحتضانها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لم تكن الحقيبة المدرسية التي حملتها والدة الطفلة أمل المغير، البالغة من العمر 8 سنوات، مجرد غرض صغير في مراسم التشييع، بل بدت كأنها تحمل ما تبقى من طفولة ابنتها وذكرياتها، بعدما غيبها قصف إسرائيلي عن الحياة في الليلة السابقة، تاركا خلفه قلب أم مفطورا على صغيرتها.
اقرأ أيضا: "في حدا عايش؟".. سؤال موجع يتردد بين أنقاض غزة
في جنازة أمل، حملت الأم حقيبة ابنتها بين يديها، بينما كانت ذكريات طفلتها تحاصر فؤادها وتعيد أمام عينيها تفاصيل أيامها القصيرة؛ حقيبة كانت ترافقها إلى المدرسة، وأحلام صغيرة لم يكتب لها أن تكبر، وطفولة انطفأت قبل أن تجد طريقها إلى المستقبل.
رحيل بحسرة
رحلت أمل بألم الحسرة، تاركة خلفها أما تواجه فاجعة لا تشبه سواها، ووجعا مستمرا لا تنهيه مراسم الوداع. فالأمهات في غزة لا يشيعن أبناءهن فحسب، بل يودعن أحلاما وملامح وأصواتا اعتدن أن تملأ البيوت، قبل أن يحل الصمت مكانها.
وفي مشهد تختلط فيه الدموع بالقهر، تحولت الحقيبة المدرسية إلى شاهد على حياة صغيرة انتزعت من بين أهلها، وعلى أم تحاول أن تتمسك بآثار ابنتها وسط الفقد. وبينما توارى أمل الثرى في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بقيت ذكرياتها حاضرة في قلب والدتها، تثقل روحها وتفتح جرحا لا يعرف طريقا إلى الالتئام.
