مبالغ نقدية أردنية من فئة الخمسين

"خبر سار" بشأن أسعار الفائدة يسيطر على المشهد في الأردن
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعد حالة من الترقب والقلق رافقت الحديث عن قرار رفع أسعار الفائدة، جاء إعلان جمعية البنوك في الأردن ليحمل خبرا سارا للمقترضين، بعدما أكدت أن البنوك العاملة في الأردن لن تعكس الزيادة الأخيرة على أقساط القروض القائمة الممنوحة للأفراد، ما يعني بقاء الأقساط الشهرية دون ارتفاع ناتج عن القرار.
اقرأ أيضا: ما مصير أسعار الفائدة في الأردن وسط تحركات "الفيدرالي"؟
وأعلنت الجمعية، الأحد، أن البنوك لن تمرر أثر رفع البنك المركزي الأردني أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس إلى القروض القائمة للأفراد، في خطوة من شأنها تجنيب المقترضين أعباء مالية إضافية، والحفاظ على التزاماتهم الشهرية ضمن مستوياتها الحالية.
ترقب وتخوف
ويأتي القرار في وقت كان فيه العديد من الأفراد يترقبون انعكاسات رفع الفائدة على قروضهم والتزاماتهم المالية، وسط مخاوف من زيادة الأقساط والضغوط المعيشية. وأكدت الجمعية أن هذا التوجه يأتي رغم ارتفاع كلفة الأموال على البنوك، بما في ذلك أسعار الفائدة على الودائع، ولا سيما بالعملات الأجنبية، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
واعتبرت جمعية البنوك أن الخطوة تعكس التزام القطاع المصرفي الأردني بمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، والسعي إلى تحقيق توازن بين مصالح العملاء والحفاظ على متانة القطاع المصرفي واستقراره، بما يخفف من تداعيات القرار النقدي على المقترضين الأفراد.
القرار يدخل حيز التنفيذ
وكان قرار رفع أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس قد دخل حيز التنفيذ، الاثنين، بناء على قرار لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، التي أوضحت أن القرار ينسجم مع هدف المحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز جاذبية الدينار الأردني وتنافسية الموجودات المقومة به، من خلال مواءمة أسعار الفائدة المحلية مع الاتجاهات السائدة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
وجاء القرار بعد مراجعة التطورات الاقتصادية والنقدية والمالية محليا وإقليميا ودوليا، إلى جانب توجهات البنوك المركزية والإجراءات المتخذة للتعامل مع الضغوط التضخمية. وبلغ معدل التضخم في الأردن 2.20% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة بـ1.86% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي المقابل، أشار البنك المركزي إلى متانة الأوضاع النقدية والمصرفية واستمرار تعافي المؤشرات الاقتصادية، إذ ارتفع الدخل السياحي بنسبة 2.9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى نحو 5.6 مليار دولار، فيما نمت حوالات العاملين الأردنيين في الخارج بنسبة 14.1% خلال الأشهر السبعة الأولى لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار، وارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 7.2% إلى 6.6 مليار دولار.
وأكد البنك المركزي مواصلة متابعة المستجدات الاقتصادية والنقدية وتقييم انعكاساتها على الاقتصاد الوطني، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة التطورات والمتغيرات.
