منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

سيارة محملة بالمقتنيات وسط مخيم جباليا

في عيونهم حكايات المكان.. فلسطينيون يسيرون بألم وقهر بين ركام غزة

في عيونهم حكايات المكان.. فلسطينيون يسيرون بألم وقهر بين ركام غزة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوع|
اخر تحديث :  
منذ أسبوع|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

يمضون بين الركام بخطوات مثقلة بالألم، يحملون ما استطاعوا إنقاذه من مقتنياتهم، فيما تبدو الشوارع التي يعرفونها غريبة عنهم بعدما غابت ملامحها خلف المباني المدمرة والملاجئ المؤقتة.


اقرأ أيضا: من بين الأنقاض.. غزة تروي حكاية شعب لا ينكسر


وفي مخيم جباليا شمال قطاع غزة، لا تبدو الرحلة مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل مسيرة تختزن في تفاصيلها وجعا طويلا، وحسرة على أيام مضت، وذكريات لم يعد لها مكان سوى الذاكرة.

ذكريات تمضي معهم

على امتداد الطرق المحاطة بالدمار، يسير الفلسطينيون وفي أعينهم صور من زمن كان أكثر هدوءا؛ بيوت كانت تضم تفاصيل حياتهم، وشوارع كانت تعج بالحركة، وأماكن حملت ضحكات الأطفال ولقاءات العائلات. اليوم، لم يبق من كثير من تلك التفاصيل سوى ما تحفظه الذاكرة، فيما أصبحت الأنقاض شاهدة على حياة تبدلت ملامحها، وعلى سنوات من الألم الذي لم يمنع أصحابها من التشبث بالمكان.

الجوع يثقل الطريق

وبين الدمار والنزوح، يبقى الجوع واحدا من أثقل أوجه المعاناة التي يعيشها سكان غزة، حيث لا تقتصر الخسارة على المنازل والممتلكات، بل تمتد إلى أبسط مقومات الحياة اليومية. ومع شح الموارد وصعوبة الوصول إلى الاحتياجات الأساسية، أصبح تأمين الطعام والبحث عن مأوى آمن جزءا من يوميات أنهكتها الحرب، فيما يواصل الناس السير بحثا عن مساحة تمنحهم قدرا من الأمان والاستقرار.

غزة التي تحمل وجعها


منذ اندلاع الحرب عقب هجوم حماس على إسرائيل عام 2023، تحولت مساحات واسعة من القطاع إلى ركام، فيما تجاوز عدد القتلى 74,200 شخص، بحسب وزارة الصحة في غزة، وفق الأرقام التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. وبين هذه الأرقام الكبيرة، تختبئ حكايات آلاف العائلات التي فقدت أحباءها وبيوتها ومصادر رزقها، وبقيت تحمل في داخلها حسرة لا تختصرها الأرقام ولا تستطيع الكلمات وصف ثقلها.

رغم القهر.. يتمسكون بالحياة


ورغم كل ما يحيط بهم من دمار وفقد وجوع، لا يتوقف الفلسطينيون عن محاولة الاستمرار، في مشهد يعكس قدرة الإنسان على التمسك بالحياة حتى في أقسى الظروف. يسيرون بما تبقى لديهم، يحملون مقتنياتهم القليلة وذكرياتهم الكثيرة، وكأنهم يقولون إن الركام قد يهدم البيوت، لكنه لا يستطيع أن يمحو الحكايات أو ينتزع من أصحابها إرادتهم في البقاء، لتبقى غزة رغم وجعها واقفة على قدميها، تحمل جراحها وتمضي