منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

السائحة البرازيلية

سائحة تسقط في بركان نشط على عمق 1600 قدم وتترك وحيدة لمدة 4 أيام!

سائحة تسقط في بركان نشط على عمق 1600 قدم وتترك وحيدة لمدة 4 أيام!

نشر :  
منذ 8 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 8 أشهر|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

بعد أربعة أيام عصيبة قضتها محاصرة على عمق 1600 قدم داخل أحد أخطر البراكين في إندونيسيا، أعلنت فرق الإنقاذ، منذ يومين (24 يونيو)، العثور على جثة السائحة البرازيلية جوليانا مارينز البالغة من العمر 26 عاما، لتنتهي بذلك قصة بحث مأساوية أثارت موجة من الغضب والانتقادات اللاذعة تجاه تعامل السلطات ومرشدي الرحلات مع الحادثة.

اتهامات بالتخلي والإهمال

القصة بدأت من انطلاق جوليا في مغامرة على جبل رينجاني، الذي يعد من أكثر الوجهات السياحية خطورة في جزيرة لومبوك الإندونيسية، إلا ان رحلتها تحولت إلى مأساة حين سقطت من ارتفاع يقارب الـ 300 متر بعد أن أظهرت علامات إرهاق في اليوم الثاني من الرحلة. بحسب أسرتها، تركت جوليا وحيدة بعد أن واصل المرشد السياحي وبقية المتنزهين رحلتهم نحو القمة دون مساعدتها أو حتى انتظارها.

وكتبت شقيقتها ماريانا: "جوليانا كانت يائسة، لم يعد أحد لأجلها، ثم سقطت. لقد تخلوا عنها."

الإنقاذ جاء متأخرا، وبالصدفة!

لم يكن العثور على جوليانا نتيجة جهود رسمية، بل جاء صدفة عندما التقط مجموعة من السائحين صورا لها باستخدام طائرة دون طيار أثناء مرورهم من المنطقة. الفيديو وصل إلى عائلتها في البرازيل، ليعيد إليهم بصيصا من الأمل في العثور عليها حية، لكنه تحول لاحقا إلى مصدر حزن وغضب مع تأخر الاستجابة وعدم وضوح المعلومات من الجهات الرسمية.

انتقادات حادة للسلطات المحلية والسفارة البرازيلية

خلال أيام البحث، تضاربت الروايات، ففي حين أكدت بعض الجهات أن جوليانا تلقت مساعدات من ماء وطعام وملابس دافئة، نفت العائلة هذه الرواية ووصفت الفيديوهات التي ظهرت لاحقا لعملية الإنقاذ بأنها "مفبركة". وقالت ماريانا للصحافة المحلية: "تواصلنا مع أناس كانوا في موقع الحادثة، كل ما قيل عن تقديم مساعدات أو إنقاذها غير صحيح."

من جانبها، وجهت الأسرة أصابع الاتهام إلى السفارة البرازيلية والسلطات، متهمين إياهم بالتقاعس وعدم توفير الدعم اللازم. والدها، مانويل مارينز، تحدث بمرارة قائلا "الحكومة البرازيلية لم تساعدنا بشيء. ابنتي مواطنة برازيلية، ولا أحد يهتم بها سوى العائلة والأصدقاء."

انتشرت مشاعر الغضب والحزن على وسائل التواصل الاجتماعي، مع مطالبات بإجراء إصلاحات عاجلة في بروتوكولات الإنقاذ والسلامة في جبل رينجاني، ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة سواء في إندونيسيا أو البرازيل. كتب أحد المستخدمين: "ما حدث جريمة إهمال لا يمكن أن تتكرر."

جوليانا، التي كانت توثق رحلتها في آسيا منذ فبراير الماضي، زارت الفلبين وفيتنام وتايلاند قبل وصولها إلى إندونيسيا، حيث شاركت لحظاتها السعيدة مع متابعيها، غير مدركة أن رحلتها ستنتهي بمأساة بسبب غياب الحماية والتنسيق.