
عائلة لبنانية تقاضي "أوبن إيه آي" إثر وفاة ابنها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
انتقلت قضية وفاة المراهق اللبناني ماتياس حبيب، البالغ من العمر 15 عاما، إلى ساحات القضاء الأمريكي، بعدما أقامت عائلته دعوى ضد شركة "أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة إياهما بالتسبب بإنهاء حياته. وتقول الأسرة إن محادثات ابنها مع "شات جي بي تي" شهدت تحولا مقلقا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من حياته، وتطالب بمحاسبة الشركة عن دور البرنامج في تلك الأحداث.
اقرأ أيضا: مسؤول سابق في "أوبن إيه آي" يفجر مفاجأة: نحذر من نماذج ثم ننشرها
وبحسب البيان الذي أصدرته العائلة، استخدم ماتياس تطبيق "شات جي بي تي" لمدة ثلاث سنوات، مستعينا به في الدراسة وموضوعات شخصية مختلفة.
لكن الأسرة تقول إن طبيعة المحادثات تغيرت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، إذ انتقلت تدريجيا من مناقشة موضوعات فلسفية إلى أفكار تتعلق بالعدمية والوجودية والموت.
وترى العائلة أن هذه الحوارات أثرت في نظرة المراهق إلى الحياة، واتهمت التطبيق بتقديم محتوى خطير يتعلق بإيذاء النفس. وذكرت أن سجلات المحادثات تضمنت، وفق روايتها، وصفا لهذه الخطوة بأنها فعل "هادئ وكريم".
وتظل هذه التفاصيل جزءا من ادعاءات الأسرة الواردة في الدعوى، وليست نتائج قضائية نهائية تثبت مسؤولية الشركة عن الوفاة.
من أبرز النقاط التي استندت إليها العائلة، قولها إن ماتياس وجه إلى "شات جي بي تي" سؤالا مباشرا بشأن إنهاء حياته في 30 مارس/آذار الماضي، عند الساعة 2:10 فجرا.
وبحسب روايتها، لم تتلق الجهات المختصة تنبيها بشأن هذه المحادثة، ثم توفي المراهق بعد 23 يوما.

كما ادعت الأسرة أن البرنامج ساعد ابنها، ليلة وفاته، في إعداد منشور على منصة إنستغرام وجدولته للنشر بعد رحيله.
وتعتبر العائلة هذه الواقعة من الأدلة التي تدعم موقفها القانوني، وتثير تساؤلات بشأن كيفية تعامل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع المحادثات التي تتضمن إشارات إلى إيذاء النفس، خصوصا عندما يكون المستخدم قاصرا.
ووصفت العائلة ابنها بأنه كان متفوقا دراسيا ويتمتع بصحة جيدة، وقالت إنه لم يكن يعاني، بحسب المعلومات التي أوردتها، من مشكلات نفسية سابقة.
وأضافت أن التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات لم تكشف، وفق بيانها، عن تاريخ مرضي نفسي للمراهق أو خلافات أسرية أو ظروف تشير إلى عدم الاستقرار.
وترى الأسرة أن تكرار النقاشات الفلسفية المرتبطة بالموت عبر التطبيق كان أحد العوامل التي أسهمت في تشكيل نظرة مشوهة إليه.
لكن غياب تاريخ مرضي معروف، وفق ما ذكرته الأسرة، لا يكفي وحده لإثبات سبب الوفاة أو تحديد دور المحادثات في الأحداث التي سبقتها، وهي مسائل تتطلب فحص الأدلة المتاحة.
وأقامت الأسرة دعواها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية ضد الشركة ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، إلى جانب الشركات التابعة لهما، مطالبة بمحاسبتهم عن الدور الذي تقول إن البرنامج أداه في الأحداث التي سبقت وفاة ابنها.
وتعيد القضية فتح النقاش بشأن مسؤولية مطوري الذكاء الاصطناعي عن استجابات أنظمتهم، ومدى كفاية وسائل الحماية المخصصة للمستخدمين القاصرين.
كما تطرح تساؤلات بشأن قدرة هذه الأنظمة على رصد مؤشرات الخطر في المحادثات، والتعامل معها بصورة مناسبة، ومتى ينبغي أن تتوقف عن الاستجابة المعتادة وتوجه المستخدم إلى طلب المساعدة.
وحتى تتضح نتائج الإجراءات القضائية، تبقى اتهامات الأسرة محل نظر، فيما تركز القضية على حدود مسؤولية الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي تقدمه، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستخدمين صغار السن.
