منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

رحيل آمال البكوش يحزن جمهور الدراما التونسية

رحيل آمال البكوش يحزن جمهور الدراما التونسية

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

خيم الحزن على الوسط الفني التونسي عقب إعلان وفاة آمال البكوش، التي ارتبطت في أذهان أجيال من المشاهدين بشخصيات قدمتها خلال مسيرتها الطويلة، وفي مقدمتها دور "جنات العرافة".


اقرأ أيضا: الموت يغيب الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


ونعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية الفنانة الراحلة في بيان رسمي، أشادت خلاله بمسيرتها الفنية وإسهاماتها في الدراما والمسرح، مؤكدة أن حضورها تجاوز الشخصية التي حققت لها الشهرة إلى العديد من الأدوار المتنوعة.

وكانت الفنانة عائشة بن أحمد من بين أول المتفاعلين مع الخبر، إذ نشرت صورة للراحلة عبر خاصية "الستوري" على إنستغرام، وودعتها بكلمات مؤثرة.

وقالت: "الممثلة القديرة آمال بكوش في ذمة الله.. قلبي حزين، إنسانة ارقى وأجمل من أن تختصرها الكلمات.. كنت نعتبرها كيف ما يعتبرها كل تونسي فرد من عائلتنا.. ربي يرحمها وينعمها ويصبر أهلها وكل اللي يحبوها".

كما شاركت الفنانة درة في نعي البكوش، ونشرت صورتها عبر إنستغرام، وكتبت: "فقد الفن التونسي الفنانة القديرة آمال بكوش الله يرحمها ويسكنها فسيح جناته".

وبعيدا عن الشهرة والكاميرات، بدأت قصة آمال البكوش مع الفن منذ طفولتها في منطقة باب سويقة بالعاصمة التونسية، حيث ولدت في 14 مارس/آذار 1949 داخل عائلة فنية.

واكتشفت موهبتها مبكرا من خلال مشاركتها في المسرح المدرسي بمعهد نهج الباشا، قبل أن تقرر تحويل شغفها بالتمثيل إلى مهنة.

ورغم عملها في قطاع التمريض، اختارت البكوش ترك وظيفتها والانضمام إلى فرقة الكاف المسرحية، لتبدأ مشوارا احترافيا شاركت خلاله في عشرات العروض.

كما درست الفنون الدرامية، وحصلت على المرتبة الأولى في دفعتها، ونالت جائزة الزعيم الحبيب بورقيبة، وفقا لسيرتها المنشورة ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية عام 2024.

ولم تكتف بالوقوف على خشبة المسرح، بل عملت أيضا في تدريس التربية المسرحية، ونقلت خبراتها إلى أجيال جديدة من الفنانين.

رغم مشاركتها في أعمال عديدة، ظلت شخصية "جنات العرافة" أكثر الأدوار ارتباطا باسم آمال البكوش.

وقدمت الشخصية في المسلسل الكوميدي التونسي "شوفلي حل"، الذي عرض بين عامي 2005 و2009، وحقق شعبية واسعة جعلته من أبرز الأعمال الكوميدية في تونس.

وشاركت البكوش في المسلسل إلى جانب مجموعة من النجوم، بينهم كمال التواتي ومنى نور الدين وسفيان الشعري.

ولم تتوقف نجاحاتها عند هذا العمل، إذ ظهرت في مسلسلات شهيرة، منها "الدوار" و"الخطاب على الباب" و"قمرة سيدي محروس" و"إخوة وزمان" و"حسابات وعقابات" و"ضفاير" و"من أجل عيون كاترين" و"المنارة".

كما امتد نشاطها إلى الدراما الإذاعية، لتجمع خلال مشوارها بين ثلاثة مجالات فنية مختلفة، حافظت من خلالها على حضورها لدى الجمهور التونسي.

وقبل وفاتها بنحو عامين، حظيت آمال البكوش بتكريم خاص خلال الدورة الخامسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية، التي أقيمت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وجاء التكريم تقديرا لمساهماتها في المسرح التونسي، بعد سنوات طويلة كرستها للتمثيل والتعليم الفني.

ورغم أن شخصية "جنات العرافة" ظلت الأشهر في مسيرتها، فإن الراحلة تركت وراءها عشرات الأعمال التي وثقت رحلتها من المسرح المدرسي إلى أبرز الإنتاجات التلفزيونية التونسية.

وبرحيلها عن عمر 77 عاما، تفقد الدراما التونسية واحدة من الفنانات اللاتي شاركن في تشكيل ذاكرة أجيال من المشاهدين، بينما تبقى أعمالها حاضرة على الشاشة بعد انتهاء رحلتها الفنية.