منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الشاب الراحل عون العدوان

من رحلة إلى فاجعة.. تفاصيل رحيل طالب الطب عون العدوان

من رحلة إلى فاجعة.. تفاصيل رحيل طالب الطب عون العدوان

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 6 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 6 ساعات|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

رحل الشاب عون محمد العدوان دون وداع، تاركا خلفه حزنا ثقيلا في قلوب عائلته وأصدقائه وزملائه، بعدما خفتت آمال انتظروا معها عودته إلى الحياة ومقاعد الدراسة، عقب أيام قضاها في المستشفى يصارع آثار صعقة كهربائية تعرض لها خلال رحلة ترفيهية مع زملائه في إحدى المزارع، في حادثة مؤلمة انتهت برحيله قبل أن يكمل طريقه نحو حلمه.


اقرأ أيضا: رحلة تحولت إلى كابوس.. دعوات أردنية لشفاء طالب الطب عون العدوان


كان عون، طالب في كلية الطب بالجامعة الأردنية، يحمل حلما كبيرا بأن يصبح طبيبا، ويمضي في دراسته ليصل إلى اليوم الذي يرتدي فيه ثوب التخرج ويبدأ مسيرته المهنيةK لكن رحلته التي كان يأمل أن تقوده إلى تحقيق حلمه توقفت على نحو مفجع، بعدما تعرض للصعقة الكهربائية أثناء السباحة، لينقل إلى المستشفى وسط آمال عائلته ومحبيه بأن يتجاوز محنته ويعود إليهم معافى.

 تشبث ببصيص الأمل 


أيام ثقيلة عاشتها عائلته وأحباؤه وهم يترقبون أخباره الصحية، فيما كان عون يرقد في قسم العناية المركزة، محاطا بالرعاية الطبية، وعلى مقربة منه والداه وأفراد أسرته الذين تشبثوا ببصيص الأمل، ورافقوا لحظات الانتظار بالدعاء، بينما لم تتوقف أمنيات زملائه وأصدقائه بأن تحمل الساعات المقبلة خبرا يطمئن قلوبهم، ويعيد عون إلى حياته التي توقفت فجأة عند تلك الحادثة.

وخلال فترة وجوده في المستشفى، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتفاعل مع حالته الصحية، وتداول متابعون صوره واستذكروا حضوره، فيما ارتفعت الدعوات له بالشفاء العاجل، وتعلقت القلوب بأمل عودته. لكن خبر وفاته بدد تلك الآمال، وحول الانتظار إلى صدمة موجعة، بعدما رحل الشاب الذي كان كثيرون ينتظرون أن يسمعوا خبر تعافيه، لا خبر وداعه.

ولم يكن عون بالنسبة إلى عائلته مجرد شاب يتابع دراسته الجامعية، بل كان صاحب حلم يسعى إلى تحقيقه خطوة تلو الأخرى، وطالبا اختار طريق الطب بما يحمله من مسؤولية وأمل في المستقبل. واليوم، تبقى أحلامه التي لم تكتمل حاضرة في ذاكرة من عرفوه، فيما تبدو خسارته أكبر من كلمات النعي، بعدما غاب قبل أن يبلغ المحطة التي طالما انتظرها.

كما سيطرت مناشدات بالدعاءله ، قبل أيام، فأنشئت صفحات مختلفة موشحة بصوره، من أجل الدعاء له، وأمتدت إلى خارج الأردن، وسط تفاعل واسع وعلى وقع الآمال أن يعود إلى أحضان والديه وإلى مقعده الدراسي.

صدمة في رحيله

أما زملاؤه في الجامعة، فوجدوا أنفسهم أمام خبر يصعب استيعابه؛ فالشاب الذي كانوا يأملون عودته إلى مقاعد الدراسة لم يعد بينهم، وتحولت الدعوات التي رافقت أيام انتظاره إلى كلمات وداع ودعاء بالرحمة. وبين صور عون التي أعاد متابعون تداولها وعبارات الحزن التي رافقت رحيله، حضرت مشاعر الفقد بقوة، واستعاد كثيرون قسوة اللحظة التي تتبدل فيها الآمال إلى ذكريات.

ونعت عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية، ممثلة بعميدها وكوادرها، الطالب الراحل، معربة عن بالغ الحزن والأسى لوفاته، ومقدمة التعازي والمواساة إلى أسرته وذويه وعشيرة العدوان وزملائه في كلية الطب. كما نعى فريق "همة الطب" في الجامعة الأردنية عون، الذي كان من طلبة دفعة 2024، مستذكرا رحيله ببالغ الحزن، وداعيا له بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر والسلوان.

وبرحيله، انطفأ حلم شاب كان يستعد لمواصلة طريقه في دراسة الطب، وبقيت ذكراه حاضرة في قلوب من أحبوه، وفي حزن زملائه الذين انتظروا عودته إلى مقاعد الدراسة، فإذا بهم يودعونه قبل أن يكتمل الحلم. وغادر عون الحياة من دون أن يودع أحباءه، تاركا خلفه حكاية مؤلمة عن شاب كانت أمامه سنوات من الدراسة وأحلام تنتظر التحقق، لكن القدر كتب له نهاية لم يكن أحد ينتظرها.