صورة تعبيرية لأحد قراصنة الانترنت

ثغرة أمنية خطيرة تهدد 70% من مواقع الإنترنت
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشف مطورو لغة البرمجة "بي إتش بي" (PHP)، المستخدمة في تشغيل نحو 70% من مواقع الويب حول العالم، عن ثغرة أمنية بالغة الخطورة قد تتيح للقراصنة اختراق الأنظمة التي تستخدم اللغة، وتشغيل برمجيات خبيثة على خوادمها، والاستيلاء على البيانات أو شن هجمات إلكترونية تستهدف زوار المواقع المتضررة.
اقرأ أيضا: اختراق حساب مدير FBI على يد قراصنة "حنظلة"!
وجاء اكتشاف الثغرة بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه الجهات المسؤولة عن إدارة المواقع الإلكترونية لتطبيق الإجراءات الوقائية وتحديث أنظمتها، وسط مخاوف من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على استغلال الخلل بسرعة كبيرة. ودفعت المخاطر المحتملة بعض الجهات إلى إيقاف مواقعها مؤقتا كإجراء احترازي، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
"PHP2Shell".. ثغرة توصف بالأخطر منذ أكثر من عقد
وتحمل الثغرة اسم "PHP2Shell"، وترتبط بطريقة تعامل لغة البرمجة مع ذاكرة الحاسوب، إذ يمكن استغلالها لتنفيذ تعليمات وبرمجيات غير مصرح بها على خوادم الويب التي لم تحصل على التحديث الأمني اللازم لمعالجة الخلل.
وتكمن خطورة الثغرة في تعدد أساليب استغلالها، إذ يمكن تنفيذ بعض الهجمات خلال ثوان معدودة، ما يرفع مستوى التهديد الذي تواجهه الأنظمة غير المحمية، ويجعل سرعة تثبيت التحديثات الأمنية عاملا حاسما في الحد من مخاطر الاختراق.
ووصف فولكر دوش، مهندس الأمن في المؤسسة غير الربحية المشرفة على مشروع لغة "بي إتش بي"، الثغرة بأنها الأخطر التي واجهها المشروع منذ أكثر من 10 سنوات، مشبها إياها بثغرة "هارت بليد" التي أثارت قبل أكثر من عقد سباقا عالميا لتأمين مئات الآلاف من الخوادم.
الذكاء الاصطناعي يقود إلى اكتشاف الخلل
وتمكن الباحث الأمني رايان أوستن، العامل في شركة "كاليف"، من اكتشاف الثغرة خلال مراجعة الكود المصدري للغة "بي إتش بي"، مستعينا بنموذج ذكاء اصطناعي متقدم من شركة "أوبن إيه آي"، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وأظهرت عملية التدقيق أن الخلل ظل كامنا في الكود المصدري للغة لسنوات طويلة، إذ كان الخبراء ينظرون إلى استغلاله على أنه أمر بالغ الصعوبة، ما أسهم في بقائه دون معالجة طوال تلك الفترة.
لكن تطور قدرات الذكاء الاصطناعي ساعد أوستن على التوصل إلى طريقة لاستغلال الخلل والتحكم في التعليمات البرمجية التي تنفذ داخل ذاكرة الحاسوب، من خلال إرسال عشرات الطلبات فقط إلى خادم يستخدم اللغة.
ثوان لاختراق بعض الأنظمة وتحذيرات من التأخير
وتختلف المدة اللازمة لاستغلال الثغرة باختلاف طبيعة النظام المستهدف؛ ففي الأنظمة الصغيرة قد لا تستغرق العملية سوى ثوان، بينما يمكن أن تمتد إلى ساعات في الأنظمة الأكثر تعقيدا.
وأمام خطورة الاكتشاف، قرر فريق دوش الإسراع في إصدار التحديث الأمني، بالتزامن مع تحذيرات تدعو إلى التعامل مع الخلل بجدية ومتابعة التحديثات اللازمة لحماية الخوادم والأنظمة التي تعتمد على لغة "بي إتش بي"، في ظل المخاطر المتزايدة التي تفرضها قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها.
