عبدالرحمن السيد (عبدول)

موقف طريف لـ “عبدول” مع عمه المصري يعود للواجهة (فيديو)
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديما لعبدول السيد، يتحدث فيه بطريقة طريفة عن تعليق عمه المصري على زواجه من سارة جوكاكو، ذات الأصول الهندية، وذلك بالتزامن مع الاهتمام الواسع الذي حظي به بعد فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأمريكية.
اقرأ أيضا: "عبدول" يسخر من ترمب ونائبه بعد فوزه التاريخي (فيديو)
ولم يقتصر الاهتمام بمقاطع عبدول القديمة على هذا الموقف، إذ أعادت منشورات متداولة تسليط الضوء على علاقته بعائلته في الإسكندرية، وقصة هجرة والده إلى الولايات المتحدة، إلى جانب وصية جدته التي تحدث عنها في لقاءات سابقة.
وروى عبدول في الفيديو أن عمه المصري استغرب زواجه من سيدة هندية، رغم وجود ملايين النساء في مصر، وقال له: "80 مليون سيدة في مصر، وأنت رحت اتجوزت واحدة هندية!".
“80 million Egyptians and you went and married an Indian woman?” jokes Muslim-American Senator-elect Abdul El-Sayed about his family’s initial reaction to his Indian wife https://t.co/eNqkSdgJfe
— Shashank Mattoo (@MattooShashank) November 5, 2026
ورد عبدول على عمه مازحا: "يا عمي، هناك مليار شخص منهم، لذا فمن الناحية المنطقية والواقعية، فاحتمال حدوث ذلك مرتفع جدا".
وأعاد تداول المقطع اهتمام المتابعين بعائلة عبدول المصرية، خاصة أن له أكثر من حديث سابق تناول فيه ذكرياته مع أقاربه في الإسكندرية وتأثير نشأته بين ثقافتين مختلفتين.
ومن المواقف التي تحدث عنها عبدول في لقاءات سابقة، نصيحة وجهتها إليه جدته خلال إحدى زياراته إلى الإسكندرية، عندما كان يبلغ 13 عاما.
ففي تلك الزيارة، اصطحب معه هدايا لأقاربه، ولاحظت جدته اهتمامه بأبناء عمومته، فبدأت تقارنه بهم، مؤكدة أن بعضهم يتمتع بذكاء وقدرات لا تقل عما يمتلكه.
وعندما سألها عما يميزه عنهم، أوضحت له أن ميزته الأساسية تتمثل في قدرته على العودة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء الإجازة، ومواصلة الدراسة والسعي لتحقيق أحلامه.
وقالت له: "أنت لديك الميزة الأعظم.. أنت من ستعود إلى أمريكا بعد انتهاء الصيف وتحقق حلمك، أما هم فسيبقون هنا وبعضهم قد لا يحقق حلمه مثلك".
وأشار عبدول إلى أن هذه الكلمات ساعدته على فهم أن الذكاء والاجتهاد لا يرتبطان بمكان أو شخص، وأن اختلاف الفرص والإمكانات قد يؤثر بصورة كبيرة في مستقبل الأفراد.
كما تحدث عن بعض أقاربه الذين عملوا في مهن مثل قيادة سيارات الأجرة والعمل في المصانع، رغم امتلاكهم قدرات وذكاء كبيرين، مشيدا في الوقت نفسه بروح التكافل والترابط الأسري التي لمسها خلال زياراته لمصر.
وتعود أصول عائلة عبدول إلى مدينة الإسكندرية، حيث كان جده، ويدعى السيد، يعمل بائعا للخضراوات في سوق السمك، ولم يحصل على قدر كبير من التعليم.
أما جدته، فلم تكن تجيد القراءة والكتابة، لكنها كانت صاحبة تأثير واضح في حياة أبنائها وأحفادها.
وعاشت الأسرة ظروفا مادية صعبة، كما فقدت الجدة طفلين قبل إتمامهما عامهما الأول، وهي تجربة قاسية ظلت حاضرة في ذاكرة ابنها الأكبر محمد السيد، والد عبدول.
ورغم محدودية الإمكانات، تمسك محمد بحلمه في دراسة الهندسة، وكان يذاكر ليلا فوق سطح المنزل، مستعينا بضوء أعمدة الإنارة في الشارع المقابل، بسبب عدم توافر الإمكانات المناسبة للدراسة داخل المنزل.
ونجح محمد السيد في الحصول على الثانوية العامة بتفوق، والتحق بكلية الهندسة في جامعة الإسكندرية، حيث تميز أكاديميا وشارك في الأنشطة الطلابية والسياسية خلال سبعينيات القرن الماضي.
وفي عام 1978، قرر الهجرة إلى الولايات المتحدة بعد زواجه من الطبيبة المصرية فاتن الكومي، واستقر في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان.
والتحق بجامعة واين ستيت لاستكمال دراساته العليا، حتى حصل على الدكتوراه وتخصص في هندسة السيارات.
وفي عام 1984، ولد ابنه عبد الرحمن في ولاية ميشيغان، ورغم انفصال والديه لاحقا، تولى والده وزوجته الثانية جاكي تربيته.
وحرص محمد السيد على استمرار ارتباط ابنه بجذوره المصرية، من خلال قضاء الإجازات الصيفية في الإسكندرية بانتظام، وزيارة الأجداد والأعمام والأقارب، وهو ما أتاح لعبدول التعرف عن قرب على المجتمع المصري وثقافة عائلته.
