"الأخت مارغريتا"!

"الأخت مارغريتا".. قصة الرجل الذي عاش كراهبة لمدة 22 عاما!
في واحدة من أكثر القصص الواقعية غرابة، تصدر اسم فرانك تافاريس، أو كما عرف لاحقا باسم "الأخت مارغريتا"، عناوين الأخبار بعد أن انكشف سره الخفي: رجل عاش متخفيا بين راهبات دير لمدة تجاوزت العقدين. ولد تافاريس في جمهورية الدومينيكان، لكنه فقد والديه في حادث سير مروع وهو في الرابعة من عمره، لينتقل إلى دار رعاية تديرها راهبات، حيث بدأت رحلة التقمص التي ستغير مجرى حياته.
وفقا لما رواه لاحقا، فإن مظهره الجسدي الطفولي، تحديدا صغر حجم أعضائه التناسلية، ساهم في اعتقاد الراهبات أنه فتاة. فارتدى ملابس الإناث، وتربى داخل جدران الدير كإحدى الفتيات دون أن يشك أحد في هويته البيولوجية.
اكتشاف مبكر... وإخفاء متعمد
بحلول السابعة من عمره، خضع لفحص طبي كشف عن جنسه الحقيقي، إلا أن فرانك قرر الاستمرار في تمثيله، مدفوعا بالخوف من فقدان المأوى والانتماء. لاحقا، قال في مقابلة: "كنت أتجنب الاستحمام أمامهن، أرتدي ملابس داخلية رجالية بشكل يخدع، وادعيت حتى أنني أحيض".
ومع مرور الوقت، بدأ يطور مشاعر رومانسية تجاه بعض الراهبات المبتدئات، وانتهى الأمر بحمل إحداهن، ما اضطره إلى الانتقال إلى دير آخر. وهناك، كرر السيناريو نفسه، ووقع في حب راهبة تدعى سيلفيا، التي أصبحت بدورها حاملا. طلبت منه سيلفيا أن يهربا سويا ويؤسسا عائلة، لكنه رفض، منهكا بثقل الكذب والتناقض بين حياته الظاهرة وحقيقته الداخلية.
سقوط القناع

عام 1979، اكتشفت إحدى المعلمات في الدير رسالة كتبها فرانك لسيلفيا، كشفت بوضوح عن جنسه الحقيقي. وسرعان ما انتشر الخبر داخل المجتمع الكنسي، ما اضطره لمغادرة الدير وبدء حياة جديدة كرجل.
تدرب فرانك خلال سنواته في الدير على الخياطة، وهو ما مكنه من كسب رزقه لاحقا كخياط، ولا يزال يزاول المهنة حتى اليوم، في عمر الثالثة والسبعين.
اقرأ أيضا: عاش ملكا! القبض على رجل أنشأ سفارة وهمية لدول غير موجودة!
حب لم يكتمل ونهاية مفتوحة
رغم أن علاقته بسيلفيا لم تستمر، حيث قررت السفر إلى الولايات المتحدة برفقة الطفل الذي أنجبه معها، فإن فرانك لم ينسها قط، ووصفها بأنها "حب حياته"، رغم أنه لم يلتق يوما بابنه أو ابنته.
القصة التي وصفت بأنها "حكاية لا يصدقها عقل"، حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وتم توثيقها في برامج تلفزيونية وكتابين هما: الراهبة العارية ومفترق الطرق في الظلال.
