صورة تخيلية عن الزوجين

زوجان في النمسا يتزوجان ويطلقان 12 مرة خلال 43 عاما لاستغلال ثغرة قانونية!
في فيينا، تحقق السلطات النمساوية مع زوجين مسنين عاشا حياة غير تقليدية، بعدما تزوجا وطلقا بعضهما 12 مرة خلال 43 عاما. لكن خلف هذا السلوك الغريب لم يكن الحب وحده هو المحرك، بل استغلال ثغرة قانونية سمحت للزوجة بالحصول على تعويضات مالية بعد وفاة زوجها الأول عام 1981.
فوفق القانون النمساوي آنذاك، كانت الأرملة تحصل على مبلغ مالي يعادل 2.5 ضعف معاشها كل بضع سنوات، بشرط أن تبقى غير متزوجة. وهكذا، كان الزوجان يقدمان على الطلاق كل ثلاث سنوات تقريبا حتى تستعيد الزوجة حقها في المعاش، ثم يعيدان الزواج مجددا وكأن شيئا لم يكن.
الجيران يرون "زوجين مثاليين"
المفارقة أن جيرانهما لم يكونوا على علم بأي من هذه التفاصيل. فقد وصفوهما بالزوجين المثاليين اللذين يعيشان معا في منزل واحد، يطبخان سويا، ويشاركان الحياة الزوجية بشكل طبيعي. بالنسبة للمحيط الاجتماعي، لم يكن هناك أي مؤشر على وجود انفصال متكرر، ما يجعل القصة أكثر غرابة ويكشف عن التناقض بين الأوراق الرسمية والواقع الاجتماعي.
اقرأ أيضا: مجموعة رؤيا الإعلامية تعقد جلسة قراءة و نقاش مع الجمهور لأعمال رمضان المقبلة
القانون يتحرك بعد أربعة عقود
القصة خرجت إلى العلن عام 2022 عندما رفضت مؤسسة التأمين منح الزوجة معاشا جديدا بعد طلاقها الـ 12. وكشفت التحقيقات أن الزوجين جمعا على مدى أربعة عقود ما يقارب 326 ألف يورو عبر هذه الثغرة التي لم تغير شيئا في حياتهما المشتركة. وفي مارس 2024، أصدرت المحكمة العليا حكما اعتبرت فيه أن الزواج والطلاق المتكرر بهدف الحصول على المعاشات يمثل "إساءة استخدام للقانون".
جدير بالذكر أن القضية تجاوزت بعدها القانوني إلى جدل اجتماعي أوسع. فهي تكشف عن مدى تعقيد العلاقة بين القوانين والروابط العاطفية، وكيف يمكن للحب والشراكة أن يلتقيا مع حسابات مالية باردة. كما أنها أثارت نقاشا حول الثغرات التي قد تسمح للبعض بالتحايل على النظام، مقابل تساؤلات عن دور الدولة في ضبط هذه الحالات دون الإضرار بحقوق الأرامل الحقيقية.
