منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صعقوا على أسرتهم.. تفاصيل وفاة 6 مصريين بالرياض

صعقوا على أسرتهم.. تفاصيل وفاة 6 مصريين بالرياض

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

خيم الحزن على عدد من قرى محافظة الفيوم، بعد وفاة 6 شباب مصريين داخل مسكنهم في العاصمة السعودية الرياض، إثر حادث صعق كهربائي مفاجئ، بينما كانوا قد سافروا إلى المملكة بحثا عن فرصة عمل وحياة أفضل.

وتحولت نجوع "يوسف" و"الشيخ صالح" التابعة لمركز سنورس، وقرية "الجيلاني" بمركز أبشواي، إلى سرادقات عزاء مفتوحة عقب وصول نبأ وفاة أبنائها الستة.

وكان الضحايا يقيمون داخل منزل مستأجر في الرياض، يعود إلى ابن عمهم عبد السيد محمود عبد العليم، الذي يوجد حاليا في مصر لقضاء إجازته.

انقطاع الكهرباء وحرارة تجاوزت 50 درجة

وكشف الحاج إبراهيم محمد إسماعيل، كبير عائلة 4 من الضحايا في عزبة يوسف، أن التيار الكهربائي انقطع عن المنزل الذي يقيم فيه الشباب.

ومع تجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية، اضطر الضحايا إلى تشغيل مولد كهربائي بسبب صعوبة النوم داخل الغرفة التي تضم 6 أسرة حديدية.

وأوضح أنه عند عودة التيار الكهربائي بصورة مفاجئة وقع ماس كهربائي، وانتقلت الكهرباء إلى الأسرة الحديدية، ما أدى إلى صعق الشباب الستة ووفاتهم في الحال وهم على أسرتهم.

صلاة الفجر كانت آخر ظهور لهم

بحسب رواية كبير العائلة، كان نجله محمد، المقيم بالقرب من موقع الحادث، أول من اكتشف الواقعة.

وكان الضحايا قد أدوا صلاة الفجر معا، إلا أنهم لم يحضروا صلاة الجمعة، ما أثار قلقه ودفعه إلى التوجه نحو مسكنهم، الذي يبعد نحو 100 متر فقط.

وبعد طرق الباب من دون استجابة، فتح نافذة الغرفة ليجد الشباب الستة جثثا هامدة، فسارع إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية السعودية.

وكشفت معاينة الأجهزة الأمنية السعودية أن سبب الوفاة كان الصعق الكهربائي، وليس الاختناق بالغاز كما تردد خلال الساعات الأولى من انتشار الخبر.

وتدخلت السفارة المصرية في الرياض لإنهاء الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادة جثامين الضحايا إلى قراهم بمحافظة الفيوم.

كما تواصل محافظ الفيوم، الدكتور محمد هانئ غنيم، مع المسؤولين في وزارة الخارجية من أجل تسريع إجراءات نقل الجثامين إلى مصر، تمهيدا لتشييعها ودفنها وسط ذويها.

حكايات مؤلمة خلف الضحايا

ترك فرج محمد ضيف، البالغ من العمر 32 عاما، طفلين يواجهان اليتم بعد وفاته.

أما إبراهيم عطية ضيف، البالغ 27 عاما، فقضى 8 سنوات في الغربة، ورحل تاركا ولدا و3 بنات.

وكان حسين طلبة عبد الله، البالغ 37 عاما، العائل الوحيد لأسرة مكونة من 4 أفراد.

فيما كان فايد عبد السميع، البالغ 23 عاما، يستعد للزفاف خلال أشهر قليلة، بعدما انتهى من جمع تكاليف الزواج، إلا أن خطيبته تلقت خبر وفاته بدلا من الاستعداد لشراء فستان الزفاف.

وكان صالح إسماعيل، من نجع الشيخ صالح، يعمل سائقا لتوفير حياة كريمة لأسرته.

أما هشام عطية عبد القوي، البالغ 24 عاما والمعروف باسم "هشام الجندويلي"، من قرية الجيلاني، فكان قد أدى مناسك العمرة قبل أيام قليلة من وفاته.

ويترقب أهالي القرى الثلاث وصول جثامين الضحايا خلال الساعات المقبلة، وسط حالة من الحزن العميق، بعدما خرج الشباب الستة بحثا عن الرزق، قبل أن يعودوا إلى وطنهم في أكفان.