
"الدحيح" في مرمى انتقادات الوسط الثقافي المصري
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أثار اختيار صانع المحتوى أحمد الغندور، المعروف باسم "الدحيح"، لعضوية اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 58، المقرر عقدها في يناير/كانون الثاني المقبل، انتقادات داخل الوسط الثقافي المصري، في مقابل أصوات دافعت عن تجربته ودوره في تبسيط العلوم والمعارف لملايين المتابعين.
اقرأ أيضا: "سرقة الكتاب" تطيح بوزيرة الثقافة المصرية
ويرى منتقدو الاختيار أن مصر تضم أسماء بارزة في مجالات الثقافة والفكر المختلفة، وكان من الأولى الاستعانة بخبراتها عند تشكيل لجنة تتولى دورا بهذا الحجم، معتبرين أن شهرة صناع المحتوى لا تعني بالضرورة امتلاك خبرة في إدارة العمل الثقافي المؤسسي.
وبحسب هذه الانتقادات، فإن تشكيل اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب اعتاد أن يعكس جانبا من القوة الناعمة المصرية، من خلال مشاركة مفكرين ومثقفين يمتلكون خبرات وتجارب ورؤى يمكن أن تسهم في تحديد توجهات المعرض.
في المقابل، يرى مدافعون عن اختيار الغندور أن تجربته تتجاوز صناعة المحتوى الترفيهي، إذ يقدم منذ سنوات مواد تتناول العلوم والمعارف والقصص التاريخية بأسلوب مبسط، استطاع من خلاله الوصول إلى ملايين المشاهدين، خصوصا من الأجيال الشابة.
وطرحت الأديبة والإعلامية صفاء النجار تساؤلا عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" حول ما إذا كان الانتشار الجماهيري والقدرة على صناعة المحتوى أصبحا معيارين موازيين للإنجاز الفكري والأدبي عند اختيار أعضاء اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأوضحت أن الاعتراض لا يتعلق بكون المحتوى الجماهيري أمرا سلبيا، وإنما بالفارق بين استضافة شخصية جماهيرية ضمن برنامج المعرض، وبين مشاركتها في الهيئة التي تتولى تحديد رؤيته الثقافية العامة.
ورأت أن وجود بعض الأسماء ذات الشعبية الكبيرة داخل اللجنة يطرح تساؤلات تتعلق بالجانب المؤسسي وطبيعة الأدوار المنوطة بأعضاء اللجنة.
وولد أحمد الغندور، المعروف باسم "الدحيح"، عام 1994، وتخرج في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وبدأ تجربته في تبسيط العلوم والمعارف عام 2014 من خلال برنامج محدود الإمكانات كان يقدمه من غرفته في المنزل وينشره عبر موقع "يوتيوب".
ومع مرور الوقت، تحولت التجربة إلى مشروع إعلامي واسع الانتشار، وأصبح البرنامج يحظى بمتابعة الملايين، خصوصا بين أبناء الجيل الجديد الذين تفاعلوا مع أسلوب الغندور القائم على تقديم المعلومات بطريقة ساخرة وخفيفة.
أما كلمة "الدحيح" نفسها، فتستخدم في المفردات الشعبية المصرية لوصف الطالب شديد الاجتهاد في الدراسة، الذي يكثر من القراءة والمذاكرة ويمتلك قدرا كبيرا من المعلومات والمعارف.
