
امرأة تكشف “الواقع الحقيقي” لكوريا الشمالية بعد فتح حدودها أمام السياح في 2025
بعد 5 سنوات من الإغلاق الكامل بسبب جائحة كورونا، أعادت كوريا الشمالية فتح حدودها أمام الزوار الأجانب، لتعود التساؤلات القديمة عن شكل الحياة داخل أكثر الدول انغلاقا في العالم. وبينما لا يزال النظام الكوري الشمالي يعرف بسياساته الصارمة وزعيمه كيم جونغ أون، الذي لا يفوت فرصة لإظهار القوة العسكرية، جاءت شهادة جديدة لتكشف لمحة نادرة من الداخل.
فتح محدود للحدود.. واستثناء للأمريكيين
رغم إعادة فتح البلاد رسميا للسياحة، إلا أن القرار استثنى الأمريكيين تماما. وبحسب تقارير حديثة، أطلقت السلطات منتجعا ساحليا على الساحل الشرقي، لكنه حتى الآن استقبل زوارا من روسيا فقط.
اليوتيوبر الأمريكي المعروف درو بينسكي، الذي سبق أن زار بيونغ يانغ قبل أكثر من عقد، لم يسمح له بالدخول هذه المرة بسبب جنسيته، فاختار أن يرسل صديقة له من لاتفيا لتوثيق التجربة الجديدة ونشرها على قناته.
القيود القديمة لا تزال كما هي
رغم الترويج لانفتاح نسبي، أكدت المسافرة أن القواعد في كوريا الشمالية لم تتغير منذ عام 2015. إذ لا يسمح لأي سائح بمغادرة الفندق أو التنقل بمفرده دون مرافقة رسمية من مرشد حكومي تابع لحزب العمال الحاكم.
لكن بينسكي أوضح وجود استثناء نادر: من يشارك في ماراثون بيونغ يانغ يسمح له بالجري في الصباح دون مرافقة. وهي واحدة من الطرق القليلة التي يمكن بها للسائح أن يشعر بـ "قليل من الحرية" دون مخالفة القوانين.
لمحة من الشوارع المحظورة
روت السائحة أن الجري وحدها في شوارع العاصمة منحها شعورا غريبا بالعزلة، إذ لم يكن هناك أحد تقريبا في الطرقات. كما قالت إن السلطات تتابع تحركات السياح بدقة، لدرجة أنهم "يبحثون عنك إذا لم تحضر لتناول وجبة الإفطار".
اقرأ أيضا: رجل يشتري سيارة أحلامه، فيصدمها نيزك نادر للغاية!
بعد الجولات الصباحية، يؤخذ الزوار إلى معالم محددة مسبقا، مثل نصب القادة السابقين حيث يطلب من الجميع الانحناء وتقديم الزهور، وهي طقوس إجبارية تفرض على كل سائح.
وفي نهاية اليوم، سردت السائحة موقفا وصفته بـ "السريالي"، إذ قالت: "كنا نسير في الشارع ليلا، وفجأة بدأت الموسيقى الكورية تعلو من مكبرات الصوت المحيطة بنا. لا نعلم إن كان ذلك مصادفة أم عرضا مقصودا لإبهارنا."
رغم مرور السنوات وفتح الحدود مجددا، تبدو كوريا الشمالية كما كانت: دولة تتيح للسياح النظر من بعيد، دون أن تسمح لهم حقا برؤية ما يدور في عمقها.
