ليزا مونتغمري

"شقت بطنها وانتزعت الجنين".. قصة ليزا مونتغمري التي أعدمت بالحقنة المميتة!
"لا".. كان ذلك آخر ما نطقت به الأمريكية "ليزا مونتغمري" عندما سألها السجان عن كلماتها الأخيرة.
كلمة "بشعة" قليلة عليها!

ارتكبت ليزا واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، ففي ديسمبر 2004، اقتحمت منزل شابة كانت في شهرها الثامن من الحمل وتدعى "بوبي جو ستينيت"، وخنقتها حتى الموت قبل أن تشق بطنها وتنتزع الجنين محاولة الادعاء لاحقا أنه طفلها!
تم العثور على الضحية في منزلها بولاية ميزوري، بينما أنقذت السلطات المولودة الصغيرة في اليوم التالي وأعادتها إلى والدها.
أدينت مونتغمري بجريمتي القتل والخطف عام 2007، وحكم عليها بالإعدام، لتصبح أول امرأة تعدم فيدراليا في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من 70 عاما. نفذ الحكم بحقها بالحقنة المميتة داخل سجن Terre Haute في ولاية إنديانا في يناير 2021، عن عمر ناهز 52 عاما.
محاموها حاولوا مرارا وقف تنفيذ الحكم، مؤكدين أنها تعاني من اضطرابات عقلية حادة وأنها ولدت مصابة بتلف دماغي نتيجة تعرضها للعنف الأسري والاعتداءات في طفولتها. أحد القضاة كان قد أصدر بالفعل أمرا بتأجيل التنفيذ لإعادة تقييم حالتها العقلية، وكتب في حيثيات القرار أن "حالتها النفسية منفصلة تماما عن الواقع إلى درجة تمنعها من فهم سبب إعدامها". لكن المحكمة العليا الأمريكية ألغت القرار بعد ساعات فقط، لتنفذ العقوبة فجر اليوم التالي.
اقرأ أيضا: فاجعة في إندونيسيا.. فيل يدهس طفلة أثناء هروب أسرتها من قطيع هائج!
بعد تنفيذ الحكم، قالت محاميتها كيلي هنري في بيان غاضب:
"لقد أمعنت الحكومة في رغبتها في قتل امرأة مدمرة ومختلة. ما حدث لم يكن عدلا."
بهذا الإعدام، أعيد فتح نقاش واسع في الولايات المتحدة حول العدالة في قضايا الإعدام ومدى أخلاقيتها في حالات المرضى النفسيين. وينتظر أن تعدم العام المقبل سجينة أخرى هي كريستا جايل بايك، لتكون أول امرأة تعدم في ولاية تينيسي منذ قرنين من الزمن.
يذكر أن الإعدام بالحقنة المميتة هو وسيلة تستخدم في بعض الدول لتنفيذ حكم الإعدام عبر حقن المحكوم عليه بمزيج من العقاقير التي تبدأ بمخدر قوي لإفقاده الوعي، ثم دواء يشل العضلات ويوقف التنفس، وأخيرا مادة توقف القلب، فيموت الشخص عادة خلال دقائق قليلة. صممت هذه الطريقة لتبدو أكثر "إنسانية" من الوسائل القديمة كالشنق أو الكرسي الكهربائي، لكنها لا تخلو من مشكلات تقنية وأخلاقية، إذ قد يفشل التخدير أحيانا فيبقى المحكوم واعيا، كما يرى كثير من الحقوقيين أنها تظل في جوهرها فعل قتل مقنع بالهدوء والنظام.
