تنظيف الأسنان بالخيط

مهمة صباحية لا تتجاوز 3 دقائق قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الفم!
تزايدت الدعوات خلال السنوات الأخيرة للاهتمام بصحة الفم، ليس فقط لحماية الأسنان واللثة، بل أيضا للحد من أخطار قد تبدو أبعد مما يتوقعه البعض. في هذا السياق، أوضحت خبيرة في صحة الأسنان أن خطوة بسيطة تستغرق ثلاث دقائق فقط يوميا يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الفم.
كيف يمكن لعادة صغيرة أن تغير الكثير؟
يعد سرطان الفم أحد سرطانات الرأس والرقبة، ويمكن أن يظهر في أماكن متعددة مثل الشفاه، واللسان، واللثة، والخدين أو سقف الحلق. وتشمل أعراضه الشائعة قرحة لا تلتئم، أو بقعة حمراء أو بيضاء داخل الفم، أو ألما عند البلع، أو ظهور كتلة غريبة.
الخطر هنا يرتبط بعامل قد يعتبره كثيرون بسيطا، وهو إهمال تنظيف ما بين الأسنان. فبحسب ميرندا باسكوتشي، أخصائية علاج الأسنان ورئيسة قسم التعليم السريري في شركة TePe، فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة وحده يترك ما يقارب 40% من الأسطح من دون تنظيف فعلي، إذ تختبئ بقايا الطعام والبكتيريا في الفراغات التي لا تصل إليها الشعيرات.
وتوضح باسكوتشي أن تراكم البلاك بين الأسنان لا يسبب فقط التسوس وأمراض اللثة، بل يمكن أن يؤدي إلى التهابات مزمنة داخل الفم، وهو عامل يسهم في زيادة مخاطر أنواع معينة من سرطان الفم.
اقرأ أيضا: الوقت الصحيح لتنظيف الأسنان: قبل الإفطار أم بعده؟
ما الذي ينصح به الخبراء؟

توصي ميرندا باستخدام الخيط أو فرشاة تنظيف ما بين الأسنان مرة واحدة يوميا على الأقل، إلى جانب تنظيف الأسنان مرتين يوميا بمعجون يحتوي على الفلورايد. وتشير إلى أن اعتماد روتين كامل للنظافة الفموية يساهم في خفض الالتهابات والبكتيريا المسببة للمشكلات الصحية الأكثر خطورة.
من جهتها، أوضحت مؤسسة Delta Dental of Arkansas أن العلاقة بين تنظيف ما بين الأسنان وسرطان الفم ليست علاقة مباشرة، لكن الدراسات تؤكد أن تردي صحة الفم يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب المزمن، وهو ما يهيئ البيئة المناسبة لظهور بعض السرطانات.
ولتجنب سوء الفهم، تؤكد المؤسسة أن التنظيف لا يعني ضمان الوقاية الكاملة، لكنه يعد خطوة فعالة في الحد من عوامل الخطر، وخصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللثة أو تراكم البلاك بشكل متكرر.
