
أمريكي يستيقظ من جراحة بالركبة ليجد نفسه يتحدث الإسبانية بطلاقة!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تفاجأ ستيفن تشيس، وهو أب لثلاثة أطفال من ولاية يوتا الأمريكية، بنفسه وبمن حوله بعدما استيقظ من عملية جراحية في ركبته وهو يتحدث الإسبانية بطلاقة، رغم أن معرفته السابقة باللغة لم تتجاوز عبارات بسيطة وتعداد الأرقام من واحد إلى عشرة.
تفاصيل القصة

القصة تعود إلى عندما كان تشيس في التاسعة عشرة من عمره، حيث خضع لعملية جراحية في الركبة اليمنى بسبب إصابة رياضية أثناء لعب كرة القدم. وبحسب روايته، فإنه لم يكن مهتما بالدراسة خلال سنوات المدرسة، وكان حضوره لدروس الإسبانية في مستوى المبتدئين فقط، دون أي ممارسة حقيقية أو إتقان فعلي للغة.
لكن المفاجأة حدثت بعد دقائق من خروجه من التخدير، إذ بدأ يتحدث بجمل كاملة باللغة الإسبانية مع الطاقم الطبي، واستمر في ذلك قرابة عشرين دقيقة قبل أن يعود تلقائيا إلى التحدث بالإنجليزية. ويؤكد تشيس، الذي يبلغ اليوم 33 عاما، أنه لم يكن واعيا تماما لما يحدث، وكان يشعر بالحيرة عندما يطالبه الممرضون بالعودة إلى الإنجليزية.
اللافت أن الأمر لم يكن حادثة عابرة. فمع كل عملية جراحية خضع لها لاحقا على مدار السنين، سواء بسبب إصابات رياضية أخرى أو حتى عملية حديثة لتعديل الحاجز الأنفي، كان يستفيق وهو يتحدث الإسبانية بمستوى يصفه من حوله بأنه قريب من المتحدثين الأصليين للغة!
كيف يعقل أن يحدث ذلك؟
ويرجح تشيس أن نشأته وسط عدد كبير من المتحدثين بالإسبانية، وسماعه المتكرر للغة دون فهمها، ربما ترك أثرا خفيا في ذاكرته. ويقول إنه لم يكن يدرك معنى ما يسمعه في طفولته، لكنه كان محاطا باللغة بشكل دائم.
بعد العملية الأولى، تمكن من الاستفادة من هذه القدرة غير المتوقعة عندما سافر إلى تشيلي لمدة عامين في مهمة دينية، حيث طور لغته الإسبانية بشكل واع هذه المرة. ومع ذلك، يؤكد أن الطلاقة التي تظهر مباشرة بعد الإفاقة من التخدير تكون أعلى من مستواه الطبيعي، وتختفي تدريجيا خلال أقل من ساعة.

اقرأ أيضا: زوج يقاضي زوجته لأنها ترفض التبرع بجزء من كبدها لإنقاذ حياته!
اليوم، بات تشيس يحرص على إبلاغ الطاقم الطبي مسبقا قبل أي إجراء جراحي، حتى لا يفاجأوا بإجاباته بالإسبانية فور استيقاظه. ويصف التجربة بأنها دليل على أن الدماغ يحتفظ بقدرات ومخزون لغوي قد لا نتمكن من الوصول إليه في الظروف العادية.
من الناحية الطبية، تعرف هذه الحالة باسم "متلازمة اللغة الأجنبية" (Foreign Language Syndrome)، وهي حالة عصبية نادرة يفقد فيها الشخص مؤقتا استخدام لغته الأم، ويتحدث بلغة ثانية بشكل لا إرادي. ووفقا للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، قد تظهر هذه المتلازمة بعد التخدير، أو إصابات الدماغ، أو السكتات الدماغية، أو في حالات التوتر العصبي الشديد.
ورغم غرابة الظاهرة، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مختصين في حال ظهور أي أعراض عصبية غير معتادة، حتى وإن بدت مثيرة للدهشة أو غير ضارة ظاهريا.
