منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

بعد ارتفاع نسب الميكروبلاستيك.. تحذير صحي لمن يشرب المياه في زجاجات بلاستيكية!

بعد ارتفاع نسب الميكروبلاستيك.. تحذير صحي لمن يشرب المياه في زجاجات بلاستيكية!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

أطلق باحثون تحذيرا حديثا يتعلق بالاعتماد اليومي على المياه المعبأة، مؤكدين أن المسألة لم تعد بيئية فقط، بل أصبحت تحمل أبعادا صحية خطرة، في ظل تزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى كميات الميكروبلاستيك التي تدخل جسم الإنسان عبر زجاجات المياه البلاستيكية.

الميكروبلاستيك والخطر غير المرئي

الزجاجات البلاستيكية

ورغم أن استهلاك المياه المعبأة يعد خيارا شائعا في عديد من دول العالم، خاصة في المدن التي لا يحظى فيها ماء الصنبور بثقة كافية، فإن مصدر القلق الحالي لا يرتبط بدرجة حرارة الزجاجة أو طريقة تخزينها، بل بحجم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة داخلها.

وتظهر دراسات حديثة أن مستويات الميكروبلاستيك في المياه المعبأة تشهد تزايدا مستمرا، وذلك على الرغم من المبادرات الدولية التي تستهدف تقليل استخدام البلاستيك والحفاظ على البيئات البحرية.

وفي هذا الإطار، قامت سارا ساجيدي، طالبة دكتوراه في جامعة كونكورديا الكندية، بمراجعة أكثر من 140 دراسة علمية تناولت تأثير البلاستيك على جسم الإنسان، وخلصت إلى نتائج وصفتها بالمقلقة.

وبحسب تلك المراجعة، يبتلع الإنسان في المتوسط ما بين 39 ألفا و52 ألف جزيء من الميكروبلاستيك سنويا عبر الطعام والمياه، فيما يحتمل أن يضيف الأشخاص الذين يعتمدون على المياه المعبأة بشكل يومي نحو 90 ألف جزيء بلاستيكي إضافي إلى أجسامهم كل عام.

الاستخدام اليومي ليس خيارا آمنا

وتوضح ساجيدي أن شرب المياه من الزجاجات البلاستيكية قد يكون مقبولا في ظروف الطوارئ، إلا أنه لا يعتبر خيارا ملائما للاستخدام اليومي. وتحذر من أن عدم ظهور أعراض فورية لا يعني بالضرورة انتفاء الأضرار طويلة الأمد، في ظل ما قد ينتج عن التعرض المتكرر من تأثيرات تراكمية.

ارتباطات محتملة بالالتهابات والسرطان

ويرى علماء أن جزيئات الميكروبلاستيك قد تمثل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان، إذ أشارت أبحاث سابقة إلى صلة بينها وبين حدوث الالتهابات، وتلف الخلايا، فضلا عن احتوائها على مواد كيميائية قد تؤثر على التوازن الهرموني وترفع مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مستقبلا.

وفي هذا السياق، تؤكد فيرينا بيخلر، الأستاذة المشاركة في الكيمياء الصيدلانية، أن الدراسات تلمح إلى دور محتمل للميكروبلاستيك في تعزيز الالتهابات. وتضيف أن استمرار هذه الالتهابات أو تحفيزها نتيجة التعرض المزمن للبلاستيك قد يساهم في تكون الأورام وتطور بعض الأمراض.

وتختم بيخلر بالتأكيد على أن العلاقة المباشرة بين الميكروبلاستيك والإصابة بالسرطان لا تزال محل دراسة وبحث، إلا أن المعطيات العلمية الحالية تشير إلى احتمال قائم يستوجب الحذر.


اقرأ أيضا: شابة تصاب بالتهاب حاد في البنكرياس بعد 6 أشهر من الأكل "الصحي"!


ماذا يمكن فعله؟

ويخلص الباحثون إلى أن تقليل الاعتماد على المياه المعبأة لا يساهم فقط في حماية البيئة، بل يمكن أن يشكل خطوة وقائية لحفظ الصحة على المدى الطويل، موصين باستخدام زجاجات مياه قابلة لإعادة الاستخدام ومصنوعة من مواد غير بلاستيكية، خاصة لمن يستهلكون المياه المعبأة بشكل يومي.