
دونالد ترامب يسرب رسائل خاصة من الرئيس الفرنسي ماكرون!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لم تكن عبارتا «خاص وسري» يوما ذات قيمة حقيقية لدى دونالد ترامب. فمنذ دخوله عالم السياسة، اعتاد الرئيس الأمريكي كشف تفاصيل محادثاته مع قادة العالم، ليس فقط من حيث الوقائع، بل من حيث النبرة والانطباعات الشخصية، واصفا بعض القادة بأنهم «عظماء» وآخرين بأنهم «سيئون» دون أي تحفظ.
غير أن ما حدث مؤخرا يمثل تصعيدا واضحا، إذ أقدم ترامب على نشر رسالة خاصة كاملة تلقاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وسائل التواصل الاجتماعي، في سابقة نادرة في العلاقات الدولية الحديثة.
رسالة ماكرون وسياقها السياسي

الرسالة التي نشرها ترامب كانت تتضمن اقتراحا من ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، لمناقشة ملفات حساسة تشمل غرينلاند وأوكرانيا وسوريا. وعلى عكس ما قد يتصور، لم تكشف الرسالة عن تناقض بين مواقف ماكرون العلنية وما يقوله خلف الأبواب المغلقة، إذ
جاءت آراؤه متسقة إلى حد كبير مع مواقفه المعلنة بشأن التعاون الدولي، وسوريا، وإيران، والعمل المشترك بين الحلفاء، وإن اتسمت نبرتها بشيء من المجاملة الدبلوماسية.
بحسب التحليل، لم يكن هدف ترامب من نشر الرسالة فضح موقف سياسي خفي، بل إلحاق ضرر معنوي وسياسي متعمد. الأمر نفسه تكرر سابقا عندما نشر رسالة هاجم فيها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فيما بدا محاولة لإضعاف الخصوم عبر العلن. غير أن ماكرون نجا نسبيا من الإحراج، لأن مبادرته لعقد اجتماع دولي تعد منسجمة مع صورته السياسية المعروفة.
اقرأ أيضا: وزيرة خارجية غرينلاند تبكي على الهواء بسبب رغبة ترامب في احتلال الجزيرة!
لماذا سرب ترامب الرسائل؟
تشير التحليلات إلى أن غضب ترامب من ماكرون قد يكون مرتبطا برفض الرئيس الفرنسي عرضا بالانضمام إلى ما وصفه ترامب بـ«مجلس السلام»، وهي خطوة كان من شأنها دعم مشروعه لإضعاف دور الأمم المتحدة واستبدالها بهيئة يهيمن عليها شخصيا. كما سبقت هذه
الواقعة تسريبات عن رسالة بعث بها ترامب إلى رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، أعرب فيها عن استيائه من تجاهله في مسألة جائزة نوبل للسلام، ما زاد من توتره تجاه القادة الأوروبيين.
