
علماء يطورون طماطم معدلة وراثيا تفوح منها رائحة الفشار بالزبدة!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تعد الطماطم من أكثر المحاصيل الزراعية إنتاجا واستهلاكا في العالم. لكن قرونا من التدجين والانتقاء الزراعي ركزت على زيادة الإنتاجية ومقاومة الأمراض وتوحيد شكل الثمار، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في تعقيدها العطري مقارنة بالأنواع البرية.
في محاولة لاستعادة هذا الجانب المفقود، اتجه العلماء إلى استخدام تقنيات التعديل الجيني لتعزيز الروائح الطبيعية للطماطم.
كيف فعلوها؟

ركز الباحثون على جزيء يسمى 2-أسيتيل-1-بيرولين (2-AP)، وهو المركب المسؤول عن الرائحة المميزة للفشار وبعض أنواع الأرز العطري.
ولتحفيز إنتاج هذا المركب داخل الطماطم، قام الفريق بتعطيل جينين مسؤولين عن تنظيم إنتاجه داخل النبات، وهما SlBADH1 وSlBADH2، في صنف تجاري من الطماطم يعرف باسم Alisa Craig.
تقنية كريسبر وراء الاكتشاف
تقنية كريسبر كاس 9
استخدم العلماء تقنية التحرير الجيني الشهيرة CRISPR-Cas9 gene editing لتعطيل الجينين.
وأظهرت النتائج أن تعطيل الجين SlBADH2 أدى إلى زيادة ملحوظة في مستويات مركب 2-AP، بينما أدى تعطيل الجينين معا إلى ارتفاع تركيزه أكثر من أربع مرات مقارنة بالطماطم التقليدية.
وأوضح الباحثون أن هذا الارتفاع الكبير يؤكد وجود تأثير تآزري بين الجينين في تنظيم إنتاج المركب العطري داخل الثمار.
الطعم لم يتأثر بالهندسة الوراثية
أكد الفريق البحثي أن التعديل الجيني لم يؤثر في الصفات الزراعية الأساسية للنبات.
فقد ظلت خصائص مثل موعد الإزهار، وارتفاع النبات، ووزن الثمار، ومستويات السكريات والأحماض العضوية، إضافة إلى محتوى فيتامين C ضمن المعدلات الطبيعية، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرا إيجابيا لإمكانية تطبيق التقنية تجاريا.
يرى العلماء أن تطوير طماطم ذات روائح معززة قد يفتح الباب أمام إنتاج أصناف بنكهات مختلفة ومخصصة حسب تفضيلات المستهلكين.
ويعمل الباحثون حاليا على إدخال هذه الصفة العطرية إلى أصناف تجارية متطورة، في خطوة قد تزيد من جاذبية الطماطم في الأسواق وترفع قيمتها التجارية، على غرار ما حدث مع أصناف الأرز العطري.
