منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

بعد أن بلغ وزنها 363 كيلوجراما.. أمريكية تستعيد قدرتها على الوقوف بعد عامين في الفراش!

بعد أن بلغ وزنها 363 كيلوجراما.. أمريكية تستعيد قدرتها على الوقوف بعد عامين في الفراش!

نشر :  
منذ 3 أسابيع|
اخر تحديث :  
منذ 3 أسابيع|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

بعد سنوات من العجز الكامل عن الحركة، تمكنت الأمريكية تيريثا هوليس-نيلي Theresa Hollis‑Neely من الوقوف على قدميها مجددا، عقب رحلة علاج طويلة لإنقاص الوزن. وكانت المرأة البالغة من العمر 47 عاما قد وصلت إلى وزن يقارب 363 كيلوجراما، ما جعلها طريحة الفراش لمدة عامين كاملين.

حياة تحولت إلى سجن

عاشت تيريثا، وهي من مدينة ديترويت الأمريكية، سنوات صعبة بعدما فقدت قدرتها على الوقوف أو مغادرة سريرها بسبب السمنة المفرطة. وعندما ظهرت في برنامج الواقع التلفزيوني الشهير «My 600-lb Life»، قالت إنها أصبحت "أسيرة جسدها"، مؤكدة أنها كانت تضطر إلى القيام بكل أنشطتها اليومية من فوق السرير.

كانت تلك المرحلة نتيجة سنوات طويلة من المعاناة مع اضطرابات الأكل التي بدأت منذ طفولتها، بعدما تعرضت لاعتداء مؤلم في سن الحادية عشرة. ومع مرور الوقت تحول الطعام إلى وسيلة للتعامل مع الصدمة النفسية.

بداية الأزمة منذ الطفولة

ازداد اعتماد تيريثا على الطعام تدريجيا، فارتفع وزنها بشكل ملحوظ خلال سنوات الدراسة. وبحلول المرحلة الثانوية كان وزنها قد تجاوز 90 كيلوجراما.

ثم واجهت صدمة أخرى عندما حملت في سن الخامسة عشرة، وكانت تقضي الكثير من الوقت في منزل جدتها حيث الموائد الكبيرة، ما عمق علاقتها بالطعام وزاد من صعوبة السيطرة على وزنها.

مفارقة الحياة المهنية

في مرحلة الشباب تزوجت من زوجها ديريك، وحصلت على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية. كما عملت لاحقا في قسم الصحة بمدينة ديترويت ضمن برنامج للتوعية بالتغذية الصحية.

لكن المفارقة أن عملها كان يتطلب تقديم نصائح حول الأكل الصحي، بينما كانت هي تعاني في الوقت نفسه من الإفراط في تناول الطعام. وكانت تقول إنها كانت تلقي محاضرات عن التغذية السليمة، ثم تذهب بعد ذلك لتناول الدجاج المقلي.

وبعد فقدانها وظيفتها دخلت في حالة اكتئاب حاد، وبدأت تقضي معظم وقتها في غرفتها تأكل، حتى وصل وزنها إلى مستويات خطيرة.

العجز الكامل والاعتماد على العائلة

مع تفاقم حالتها الصحية أصبحت غير قادرة على الاعتناء بنفسها. كان زوجها يساعدها في جميع تفاصيل حياتها اليومية، لكن إصابته بمرض السكري جعلت الأمر أكثر صعوبة.

لاحقا انتقلت للعيش مع ابنها داريوس وصديقته، اللذين توليا رعايتها بشكل كامل. ورغم شعورها بالإحراج من اعتمادها الكامل على الآخرين، فإنها أدركت أن حياتها أصبحت مهددة إن لم تتخذ خطوة جادة للتغيير.

رحلة علاج شاقة إلى هيوستن

قررت تيريثا خوض محاولة أخيرة لإنقاذ حياتها، فسافرت إلى مدينة هيوستن لمقابلة جراح السمنة الشهير يونان نوزردان Younan Nowzaradan.

احتاج نقلها إلى تسعة مسعفين لإدخالها إلى سيارة خاصة، ثم قطعت رحلة استغرقت 30 ساعة، وكانت خلالها معرضة لخطر الإصابة بالجلطات بسبب عدم الحركة.

برنامج صارم لإنقاص الوزن

في المستشفى بدأ الطبيب برنامجا علاجيا صارما، تضمن نظاما غذائيا خاصا وتمارين بسيطة تؤديها وهي في السرير.

وخلال 4 أشهر فقط تمكنت من خسارة نحو 95 كيلوغراما. ورغم تعرضها لبعض الانتكاسات، واصلت العلاج، كما ساعدتها جلسات العلاج النفسي على مواجهة صدمات الطفولة التي كانت وراء علاقتها المضطربة بالطعام.

عملية جراحية غيرت حياتها

بعد أشهر من الالتزام وافق الطبيب على إجراء عملية تكميم المعدة لها، وهي جراحة تهدف إلى تقليص حجم المعدة وتقليل كميات الطعام التي يمكن تناولها.

نجحت العملية، وبعد نحو 11 شهرا من بداية رحلتها العلاجية تمكنت تيريثا أخيرا من الوقوف بمساعدة الآخرين لأول مرة منذ عامين، بعدما انخفض وزنها إلى حوالي 219 كيلوغراما.


اقرأ أيضا: هاوي طبخ يتحول إلى قصة عطاء.. سعودي يطعم مئات الصائمين يوميا في رمضان!


خسارة 154 كيلوغراما خلال عام

واصلت تيريثا تقدمها حتى وصل وزنها إلى نحو 209 كيلوغرامات، أي أنها فقدت ما يقارب 154 كيلوغراما خلال عام واحد.

وبالنسبة لها لم يكن أهم ما كسبته هو الرقم على الميزان، بل قدرتها على استعادة جزء من حياتها الطبيعية، خاصة أنها جدة لطفلين وثالث في الطريق، وكانت تتمنى أن تلعب معهم في الحديقة.

وقالت لهم بعد العملية:

«عندما أعود إلى ديترويت في المرة القادمة.. سأستطيع اللعب معكم».

ذلك الوعد البسيط كان بالنسبة لتيريثا بداية مرحلة جديدة، بعد سنوات طويلة شعرت فيها بأنها سجينة داخل جسدها.