منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

بدلة "القنطور": اختراع جديد يحول الإنسان إلى نصف روبوت!

بدلة "القنطور": اختراع جديد يحول الإنسان إلى نصف روبوت!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

في تطور يثير الدهشة وربما القلق أيضا، كشف علماء صينيون عن بدلة طاقة غريبة من نوعها تحول مرتديها إلى كائن يشبه "القنطور" الأسطوري -نصف إنسان ونصف روبوت- (بالصورة أدناه) مع وعد بتقليل استهلاك الطاقة البدنية بنسبة تصل إلى 35%.

لطالما وجدت بدلات مدعومة بأنظمة هيدروليكية تساعد البشر على رفع الأحمال الثقيلة أو التحرك بسهولة، لكن الفريق الصيني قرر الذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد دعم الحركة، مستلهما فكرته من مخلوق القنطور في الأساطير القديمة، ليقدم نموذجا مختلفا تماما عن أي هيكل خارجي تقليدي.

ما الذي تقدمه هذه البدلة؟

تجسيد مفهوم القنطور

البدلة تحمل اسم "القنطور Centaur" وهي عبارة عن روبوت ثنائي الأرجل يثبت على ظهر المستخدم، ويعمل كزوج إضافي من الأرجل يتحرك خلفه. هذه الأرجل الروبوتية تتبع حركة المستخدم بدقة، وتتكيف بسلاسة مع تغييرات الاتجاه والسرعة، وكأنها امتداد طبيعي لجسده.

ورغم أن الفكرة تبدو مذهلة بصريا، إلا أن فائدتها العملية قد لا تكون واضحة من الوهلة الأولى. لكن بحسب مطوريها، يكمن الفرق الجوهري بينها وبين البدلات التقليدية في طريقة العمل: فبدلا من دعم الأطراف البشرية، تعمل آلة القنطور كأرجل مستقلة تتحمل العبء بالكامل، ما يقلل من إعاقة حركة المستخدم ويمنحه حرية أكبر.

تعتمد البدلة على طريقة تثبيت مرنة في الظهر، أشبه بوصلة ذكية تحتوي على نابض خاص. هذا النابض يكون ثابتا عندما تكون الحركة خفيفة، لكنه يصبح مرنا ومريحا عندما تزيد القوة أو الحمل.

الميزة المهمة هنا أن هذه الوصلة تفصل بين حركة الإنسان وحركة الأرجل الروبوتية، بحيث لا يؤثر كل منهما على الآخر بشكل مزعج. والنتيجة أن الحركة تصبح أكثر سلاسة وكفاءة، دون شعور بالتقييد أو التداخل بين الاثنين.


اقرأ أيضا: مؤثرة «وهمية» تجمع مليون متابع.. قصة جيسيكا فوستر التي لم توجد يوما!


هل هذا الاختراع مفيد حقا؟

الأرقام التي أعلنها الباحثون لافتة: فالمشي مع حمولة تقارب 20 كيلوجراما على الظهر يصبح أقل استهلاكا للطاقة بنسبة تصل إلى 35% عند استخدام هذه البدلة، وهو تحسن كبير مقارنة بالهياكل الخارجية التقليدية التي توفر عادة بين 5% و12% فقط. ولا يقتصر دور الروبوت على حمل الوزن، بل يساهم أيضا في دفع المستخدم إلى الأمام، مما يقلل الجهد المبذول بشكل ملحوظ.

وفي الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو روبوتات مستقلة بالكامل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يرى مطورو القنطور مستقبلا مختلفا يتشارك فيه الإنسان مع الآلة، حيث يتولى الإنسان التوجيه واتخاذ القرار، بينما تتكفل الروبوتات بالأعمال الشاقة.

ورغم الانتشار الواسع للبدلة على الإنترنت، لم تكن ردود الفعل إيجابية بالكامل. فقد عبر بعض المستخدمين عن مخاوفهم من مخاطرها المحتملة، إذ كتب أحدهم: "تخيل أن تسقط أثناء الجري وهي محملة بالأمتعة… قد تسقط فوقك وتكسر عمودك الفقري"!