
تقنية ثورية لإطفاء الحرائق بالصوت بدل الماء والمواد الكيميائية!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تسعى شركة Sonic Fire Tech إلى إحداث تحول جذري في مجال مكافحة الحرائق، من خلال تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على الموجات الصوتية منخفضة التردد (Infrasound) بدلا من المياه أو المواد الكيميائية التقليدية!
يعود تأسيس الشركة إلى المهندس في مجال الطيران جيف برودر، الذي عمل سابقا على أبحاث تحويل الطاقة الحرارية في وكالة ناسا، حيث انطلق بفكرة تقديم بديل أكثر أمانا وكفاءة لإخماد الحرائق، خاصة في الحالات التي يكون فيها استخدام المياه غير متاح أو قد يسبب أضرارا جسيمة، أو عندما تشكل المواد الكيميائية خطرا على الصحة والبيئة.
كيف تعمل تقنية إطفاء الحرائق بالصوت؟
تعتمد التقنية الحاصلة على براءة اختراع على استخدام موجات صوتية منخفضة التردد لتفكيك التفاعل الكيميائي المسؤول عن اشتعال النار. إذ تتطلب عملية الاحتراق ثلاثة عناصر أساسية: الحرارة، والوقود، والأكسجين. وعند إزالة أحد هذه العناصر، تتوقف النار.
تقوم الموجات الصوتية بدفع جزيئات الأكسجين بعيدا عن مصدر الوقود، ما يمنع استمرار التفاعل. ويوضح برودر: "الفكرة ببساطة هي جعل الأكسجين يهتز بسرعة أكبر من قدرة الوقود على استهلاكه، وبالتالي يتم تعطيل عملية الاحتراق".
ورغم أن استخدام الصوت في إخماد الحرائق ليس جديدا، حيث أشارت مجلة Scientific American إلى أن تأثير الصوتيات على اللهب معروف منذ سنوات، كما أجرت وكالة DARPA أبحاثا مكثفة حول هذا المجال في أوائل الألفية، فإن التحدي الأكبر كان دائما في توسيع نطاق هذه التقنية دون التسبب في أضرار سمعية أو اضطرابات.
وأوضح ألبرت سيميوني، رئيس قسم هندسة الحماية من الحرائق في معهد معهد ورسستر للفنون التطبيقية (WPI)، أن التأثير الصوتي على اللهب "معروف جيدا"، لكن تطبيقه على نطاق واسع ظل معقدا.
وقد تمكنت Sonic Fire Tech من تجاوز هذه العقبة باستخدام موجات دون سمعية (20 هرتز أو أقل)، وهي غير مسموعة للبشر، لكنها قادرة على الانتقال لمسافات أطول والتأثير بفعالية على النيران.
اقرأ أيضا: قصة بريطاني ظن الألم "غازات" فاكتشف أن المرارة تتعفن داخله!
تجارب ميدانية وتطبيقات منزلية
اختبرت إدارة إطفاء مقاطعة سان برناردينو الجهاز القابل للارتداء الذي طورته الشركة، فيما تعمل Sonic Fire Tech أيضا على حلول منزلية يمكن دمجها داخل المنازل، حيث تفعل تلقائيا عبر مستشعرات، وتقوم بإخماد الحرائق دون التسبب في أضرار مادية مثل إغراق المكان بالمياه أو إتلاف الأثاث.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن أنظمة الرش بالمياه التقليدية قد تكون غير فعالة في بعض الحالات، مثل حرائق الزيوت في المطابخ، بل قد تزيدها سوءا، بينما أثبتت التقنية الصوتية قدرتها على كبح هذه الحرائق ومنع اشتعالها عبر أنظمة كشف ذاتية.
ورغم الإمكانات الواعدة، لا تزال هذه التقنية محدودة في قدرتها على التعامل مع الحرائق الصغيرة فقط، ما يعني أنها غير مناسبة حاليا لمكافحة حرائق الغابات أو الحرائق واسعة النطاق.
