منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"ظنت أنه مجرد جفاف!".. تشخيص مراهقة بورم دماغي نادر أصاب 1.2% فقط من الحالات

"ظنت أنه مجرد جفاف!".. تشخيص مراهقة بورم دماغي نادر أصاب 1.2% فقط من الحالات

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت حياة المراهقة البريطانية شانون جراهام رأسا على عقب بعدما تعرضت لنوبة صرع مفاجئة، قبل أن تكتشف لاحقا إصابتها بورم دماغي نادر للغاية، في حالة قالت إنها دفعتها إلى "دوامة نفسية قاسية" استمرت لأشهر.

وكانت شانون، وهي طالبة علوم جنائية في لندن، قد نقلت إلى المستشفى في يناير 2024 بعد تعرضها لأول نوبة صرع في حياتها، إلا أن ممرضة أخبرتها حينها بأن الأمر قد يكون مرتبطا بالجفاف، وطلبت منها "ألا تقلق".

وقالت شانون إنها استيقظت لتجد جميع أفراد عائلتها حولها، بينما أخبرها والدها بأنها تعرضت لنوبة صرع، مضيفة: "لم أعان من أي نوبات من قبل، لذلك كنت خائفة للغاية ولم أفهم ما الذي يحدث".

وأوضحت أن الطاقم الطبي طمأنها في البداية، ما جعلها تعتقد أن "كل شيء على ما يرام" بعد عودتها إلى المنزل.

نوبة ثانية تكشف الورم النادر

لكن الوضع لم يستمر طويلا، إذ تعرضت شانون بعد أسابيع قليلة لنوبة صرع ثانية أثناء محاولتها النوم، وكانت عنيفة لدرجة أنها عضت لسانها خلالها.

وبعد إخضاعها لفحص بالرنين المغناطيسي MRI، اكتشف الأطباء وجود ورم نادر يعرف باسم "Dysembryoplastic Neuroepithelial Tumor" أو اختصارا DNET.

وبحسب المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن هذا النوع من الأورام يمثل نحو 1.2% فقط من جميع حالات الأورام لدى من هم دون سن العشرين، بينما تنخفض النسبة إلى 0.2% لدى الأشخاص فوق هذا العمر.

ويظهر هذا الورم عادة في الفص الصدغي أو الفص الجبهي من الدماغ، وهو ما حدث بالفعل مع شانون، حيث نما الورم في الفص الجبهي.

وقالت شانون إن صورة الرنين المغناطيسي أظهرت الورم وكأنه "حصاة صغيرة وسط الرمال"، موضحة أن لحظة اكتشافه أدخلتها في حالة اكتئاب حادة جعلتها "تسقط في حفرة نفسية عميقة".

أشهر من المعاناة والعلاج قبل الجراحة

عقب التشخيص، خضعت شانون لعلاج بأدوية مضادة للصرع، إلى جانب فحوصات شهرية بالرنين المغناطيسي لمراقبة حالتها.

وأشارت إلى أن الأطباء أنفسهم كانوا مرتبكين من شدة حالتها، خاصة أن أحدا من أفراد عائلتها لم يكن يعاني من الصرع مسبقا، رغم أن نوباتها كانت "عنيفة للغاية".

وفي بعض الأحيان، كانت النوبات تتسبب بحركات لا إرادية قوية لدرجة أنها كانت تضرب والديها دون قصد.

وأضافت: "كنت أتنقل من موعد طبي إلى آخر، ومن جلسات علاج نفسي إلى أخرى بسبب الاكتئاب. قضيت ثمانية أشهر كاملة تحت المراقبة والتحليل، وكنت أكره ذلك لأنني لا أحب المستشفيات".

وفي سبتمبر 2025، خضعت شانون لعملية جراحية لاستئصال الورم منخفض الدرجة، مؤكدة أن العملية "سارت بسلاسة" وأن الأطباء تمكنوا من إزالة الورم بالكامل.


اقرأ أيضا: مطعم "أوبن بوفيه" يفرض رسوما للقيء بعد تزايد حالات الإفراط في تناول الطعام


وبعد أسابيع قليلة فقط، استطاعت العودة إلى دراستها في جامعة لندن ساوث بانك.

وفي الوقت الحالي، أعلن الأطباء خلوها من الورم، لكنها ما تزال مطالبة بإجراء فحوصات رنين مغناطيسي سنوية للتأكد من عدم عودته مجددا.

كما تشارك شانون حاليا في تحدي "200K in May Your Way" التابع لمؤسسة Brain Tumour Research الخيرية، والذي يتطلب من المشاركين قطع مسافة 200 كيلومتر عبر المشي أو الجري أو ركوب الدراجات أو السباحة دعما لأبحاث أورام الدماغ.