صورة تعبيرية لطبيب ألقثي القبض عليه

منتحل "صفة طبيب قلب" في مصر يثير صدمة كبيرة وتحرك رسمي فوري
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية بحالة واسعة من الجدل والتفاعل، عقب انتشار صورة وخبر سقوط شخص انتحل صفة طبيب جراحة قلب منسوب إلى جامعة عين شمس، في واقعة أثارت صدمة كبيرة داخل الأوساط الطبية والأكاديمية، وسط تساؤلات حول كيفية استمراره في هذا الدور لسنوات.
وتعود تفاصيل القضية إلى تمكن الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط المتهم، بعد عمليات تتبع دقيقة نفذها قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، وذلك عقب تحريات سرية استمرت لفترة، كشفت خيوط نشاطه المشتبه به.
"مؤهلات مزورة"
وبحسب ما أوردته مصادر أمنية وقضائية، فإن المتهم كان يستخدم مؤهلات علمية مزورة، إلى جانب بطاقات رقم قومي غير صحيحة، وهو ما مكنه من التمادي في انتحال الصفة الطبية والإفلات من الملاحقة القانونية منذ عام 2015 وحتى عام 2022، وهي الفترة التي شهدت تورطه في تزوير عدد من المحررات الرسمية والوثائق الرسمية.
وفي تطور لافت داخل مجريات التحقيق، أدلى أحد المقربين من المتهم بشهادة أمام جهات التحقيق، أكد فيها أنه لم يباشر أي عمل طبي فعلي داخل العيادة التي كان يديرها في القاهرة، ولم يقم بإجراء عمليات جراحية أو الكشف على مرضى كما كان يشاع، موضحا أن “اسمه كان يقدم كطبيب بينما هو في الأصل رجل أعمال”.
كما أشارت المصادر إلى أن العيادة التي كان يديرها المتهم لم تكن تعمل بوصفها منشأة طبية تقليدية فقط، بل كانت تدار ضمن إطار إداري وتجاري واسع، بالتوازي مع امتلاكه شركة أخرى تضم عددا كبيرا من الموظفين، وكانت تستخدم أيضا لعقد لقاءات مرتبطة بنشاطه.
من جهتها، نفت جامعة عين شمس بشكل رسمي أي علاقة لها بالمتهم، مؤكدة أنه لم يسبق له أن كان عضوا في هيئة التدريس أو ضمن الأطقم الطبية التابعة لها، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي محاولات لاستغلال اسم الجامعة أو الإيحاء بوجود صلة رسمية به.
"خطاب رسمي"
وفي السياق ذاته، أكدت نقابة أطباء مصر، في خطاب رسمي موجه إلى جهات التحقيق، أن اسم المتهم غير مقيد في سجلات الأطباء البشريين، ما ينفي تماما صلته المهنية بالمجال الطبي.
كما أظهرت أوراق القضية أن المتهم سبق أن تم فصله من كلية اللغات، وصدر بحقه عدد من الأحكام القضائية في قضايا أخرى، من بينها حكم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه وإحالته إلى جهات التحقيق، تمهيدا لمحاسبته على تهم انتحال صفة طبيب والتزوير واستعمال محررات رسمية مزورة.
