منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

طفل يحصل على لقب "أشجع طفل في أمريكا" بعد حماية والدته من صديقها

طفل يحصل على لقب "أشجع طفل في أمريكا" بعد حماية والدته من صديقها

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تحولت محاولة طفل أمريكي يبلغ من العمر 8 سنوات للدفاع عن والدته خلال واقعة عنف منزلي إلى مأساة انتهت بوفاته متأثرا بإصاباته، في قضية أثارت تعاطفا واسعا داخل الولايات المتحدة، حيث وصفه كثيرون بـ "أشجع طفل في أمريكا".

وكان ليلاند "لي" أرنيت قد تعرض لإصابات خطيرة في الرأس -على يد صديقها- خلال الحادث الذي وقع داخل منزل العائلة في بلدة دي سوتو بولاية إلينوي الأمريكية يوم 13 مايو الماضي، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

ماذا حدث داخل المنزل؟

بحسب السلطات، استجابت الشرطة لبلاغ بشأن اضطراب منزلي قرابة الساعة 11 مساء، وعند وصولها عثرت على والدة الطفل، ديبورا سنايدر، فاقدة للوعي داخل المنزل.

وتشير التحقيقات إلى أن الطفل أصيب إصابة بالغة في الرأس بعدما تعرض، وفق الاتهامات الموجهة في القضية، للضرب بمضرب بيسبول خلال الواقعة.

وجرى نقل كل من الطفل ووالدته بطائرة إسعاف إلى أحد المستشفيات في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، إلا أن ليلاند توفي بعد أربعة أيام متأثرا بإصاباته.

العائلة تشهد للطفل

قالت آن دونلان أندرو، العمة الكبرى للطفل، لصحيفة The Journal Star إن ليلاند تدخل أثناء الاعتداء محاولا حماية والدته.

وأضافت: "ما حدث وقع لأن لي كان يحاول الدفاع عن والدته. يتطلب الأمر شجاعة كبيرة من طفل ليقف في وجه موقف عنيف كهذا دفاعا عن أمه".

وأشارت إلى أن العائلة كانت تتمنى ألا يضطر الطفل إلى وضع نفسه في هذا الموقف الخطير، لكنه فعل ذلك في محاولة لحماية والدته.

كما أوضحت الأسرة أن الطفل أصبح متبرعا بالأعضاء بعد وفاته، ووصفت هذه الخطوة بأنها "آخر أعماله البطولية".

اتهامات جنائية ومحاكمة مرتقبة

وجهت السلطات إلى ماركوس مولتري، البالغ من العمر 36 عاما، تهمتين بالقتل من الدرجة الأولى، بالإضافة إلى تهمة الشروع في القتل من الدرجة الأولى، على خلفية الحادث.

وكان المتهم قد أوقف في 14 مايو ووجهت إليه في البداية عدة تهم تتعلق بالشروع في القتل، قبل أن ترفع التهم إلى القتل من الدرجة الأولى عقب وفاة الطفل. وتشير وثائق المحكمة إلى أن الجرائم المنسوبة إليه تضمنت، بحسب الادعاء، "سلوكا شديد الوحشية أو القسوة بشكل استثنائي".

ووفق السجلات القضائية، دفع مولتري ببراءته من التهم الموجهة إليه، ولا يزال محتجزا بانتظار محاكمته المقررة في السادس من يوليو المقبل.

خلفية عائلية وصعوبات في المغادرة

ذكرت آن أندرو أن الحادثة ربما لم تكن معزولة، مشيرة إلى أن ديبورا سنايدر حاولت في وقت سابق مغادرة مولتري. وأضافت أن الأسرة واجهت صعوبات كبيرة في إيجاد مخرج من الوضع الذي كانت تعيشه، موضحة أن الحاجة الأساسية آنذاك كانت العثور على مكان آمن للإقامة. وأشارت إلى أن طبيعة البلدة الصغيرة التي كانت تعيش فيها الأسرة حدت من الخيارات المتاحة أمامها.

دعم مجتمعي وتكريم لذكرى الطفل

لا تزال والدة ليلاند تتلقى العلاج في المستشفى، ولم تتمكن من حضور جنازة ابنها بسبب حالتها الصحية، كما علمت بوفاته أثناء فترة تعافيها.

وفي محاولة لمساعدة الأسرة، أطلقت شقيقة ديبورا، أبيغايل، حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لتغطية نفقات العلاج والجنازة، فيما تأمل العائلة نقل ديبورا لاحقا إلى ولاية نبراسكا، حيث دفن ليلاند إلى جانب والده وعدد من أفراد أسرته.


اقرأ أيضا: عالم أحياء يحذر من الخبز الأبيض ويقدم البديل: بعض أنواعه قد ترتبط بمخاطر صحية طويلة الأمد


ووصف نعي الطفل الراحل شخصيته بأنه كان يحمل الفرح أينما ذهب ويشاركه مع من حوله، كما عرف بالدفاع عن الآخرين ومساندة كل من يحتاج إلى اللطف والرعاية.

ومن جانبها، كرمت مدرسة De Soto Grade School ذكراه من خلال إنتاج سلاسل مفاتيح تحمل صورته إلى جانب حيوانه المفضل، الضفدع، على أن يخصص ريع المبيعات لدعم أسرته.

كما أعد زملاؤه في المدرسة سلسلة ورقية تضمنت رسائل وكلمات تستذكر حياته وتحتفي بذكراه.