
عالم أحياء يحذر من الخبز الأبيض ويقدم البديل: بعض أنواعه قد ترتبط بمخاطر صحية طويلة الأمد
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أثار عالم الأحياء البشرية غاري بريكا نقاشا واسعا بعد تحذيراته من استهلاك الخبز الأبيض الصناعي، معتبرا أن طرق تصنيع بعض أنواعه والمواد المستخدمة فيها قد تجعل منه خيارا أقل فائدة صحيا مقارنة ببدائل أخرى مثل خبز العجين المخمر (Sourdough).

وجاءت تصريحات بريكا خلال ظهوره في بودكاست يقدمه جورج جانكو، حيث تحدث عن تأثير الأغذية فائقة المعالجة على الصحة العامة، وربط بين بعض مكونات الخبز التجاري وعدد من المشكلات الصحية المزمنة.
تحذيرات من الدقيق المعالج كيميائيا
قال بريكا، المعروف بأبحاثه في مجالات علم التخلق (Epigenetics) واختبارات الحمض النووي والطب الوظيفي، إن الخبز الأبيض الذي يستهلكه كثير من الأمريكيين يصنع غالبا باستخدام دقيق خضع لعمليات تبييض كيميائية.
وأوضح أن الخبز الوحيد الذي يحرص على تناوله هو خبز العجين المخمر، مضيفا أن الدقيق المستخدم في بعض أنواع الخبز الأبيض يخضع لمعالجة بمواد مبيضة تهدف إلى تحسين اللون والقوام.
وخلال الحوار، أطلق بريكا عبارة لافتة قال فيها: "كلما كان الخبز أكثر بياضا، كان أسوأ على صحتك"، في إشارة إلى اعتماده على دقيق معالج كيميائيا في بعض المخابز التجارية.
لماذا تستخدم مواد التبييض في صناعة الخبز؟
تستخدم العديد من المخابز في أمريكا مواد كيميائية مثل بيروكسيد البنزويل أو غاز الكلور لمعالجة الدقيق قبل استخدامه في صناعة الخبز.
وتهدف هذه العملية إلى إزالة الصبغات الصفراء الطبيعية الموجودة في الدقيق، وتسريع ما يعرف بعملية "تعتيق الدقيق"، وهو ما يساعد على تطوير الغلوتين بشكل أسرع وإنتاج خبز ذي قوام أكثر نعومة ولون أبيض متجانس، وهي صفات مطلوبة في منتجات الخبز الصناعية واسعة النطاق.
اقرأ أيضا: "مصر القديمة".. ألبوم جديد من "وتري" يجمع أبرز أصوات الراب والهيب هوب في مصر
العلاقة بين الأغذية فائقة المعالجة وصحة الجهاز الهضمي
خلال المقابلة، انتقد بريكا اعتماد الصناعات الغذائية على المنتجات فائقة المعالجة، معتبرا أن بعض الأطعمة قد تساهم في زيادة الالتهابات أو التأثير على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتشير بيانات المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) إلى أن اضطراب توازن الميكروبات في الجهاز الهضمي، المعروف باسم "خلل التوازن الميكروبي المعوي" أو Gut Dysbiosis، يرتبط بمحور التواصل بين الأمعاء والدماغ.
ووفقا للمعهد، يمكن أن يؤدي هذا الخلل إلى زيادة الالتهابات العصبية والتأثير على إنتاج بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين وGABA، وهو ما قد يرتبط بتفاقم حالات مثل القلق والاكتئاب والإرهاق المزمن.
