منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

"باصطفاف هندسي".. موكب كواكب يزين سماء الأردن

"باصطفاف هندسي".. موكب كواكب يزين سماء الأردن

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 3 ساعات|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

تتحول السماء الغربية للأردن والدول المجاورة مساء اليوم الخميس إلى مساحة رصد مفتوحة لهواة الفلك، مع ظهور القمر وعدد من الكواكب في ترتيب بصري واضح بعد غروب الشمس، ضمن ظاهرة تعرف فلكيا باسم "موكب الكواكب".

موعد الرصد ومكان ظهور الأجرام

قال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، إن المشهد سيكون قابلا للرصد مساء اليوم، وبخاصة بعد الساعة 8:15 مساء، فوق الأفق الغربي.

وأوضح أن القمر سيظهر في طور الهلال إلى جانب كوكب الزهرة اللامع، بينما يظهر كوكب المشتري أسفل هذا الترتيب، في حين يكون عطارد منخفضا قرب الأفق، مشيرا إلى أن الظاهرة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة.


اقرأ أيضا: من هي السيدة المرسومة على "تنورة" ميشيل أوباما؟


ما المقصود بموكب الكواكب؟

بين السكجي أن "موكب الكواكب" لا يعني أن الكواكب تصطف فعليا في خط مستقيم داخل الفضاء، بل يشير إلى ظهور عدد منها متقاربة بصريا على امتداد دائرة البروج كما ترى من الأرض.

ويمنح هذا التقارب الظاهري للمشاهد انطباعا بوجود ترتيب سماوي منتظم، رغم اختلاف مواقع الأجرام ومسافاتها الحقيقية في الفضاء.

قياسات فلكية تؤكد انتظام الاصطفاف

وأشار السكجي إلى أن دراسة فلكية رياضية أجريت لمواقع القمر والكواكب عند الساعة 8:15 مساء أظهرت درجة عالية جدا من الاصطفاف، إذ بلغ الانحراف عن الخط المثالي أقل من درجة واحدة.

وأضاف أن أكبر انحراف لم يتجاوز 4.1 بالمئة من طول الاصطفاف الكلي، ما يعزز دقة المشهد المرئي فوق الأفق الغربي.

مؤشر استقامة يبلغ 97.2 بالمئة

وبحسب السكجي، فإن اصطفاف القمر والزهرة والمشتري وعطارد حقق "مؤشر استقامة" بلغ نحو 97.2 بالمئة، وهو ما يدل على أن الظاهرة لا تقتصر على تقارب بصري عابر، بل تعكس اصطفافا هندسيا منتظما بدرجة لافتة.

وأوضح أن الدراسة اعتمدت على "الانحراف المعياري عن أفضل دائرة عظمى" بوصفه مؤشرا مباشرا لتقييم جودة الاصطفاف الكوكبي المرئي.

واعتبر السكجي أن استخدام هذا المقياس يمثل توظيفا جديدا لأداة إحصائية معروفة في دراسة الظواهر الفلكية، ويبرز قدرة الفلك الحديث على تحويل المشاهد السماوية إلى قياسات علمية دقيقة وموضوعية.