
قصة هزت أمريكا.. سامحت صديقتها رغم تسببها في إصابتها بالشلل
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قبل أسابيع قليلة فقط من زفافها، كانت امرأة أمريكية تستعد لبدء فصل جديد من حياتها، لكن لحظة عابرة خلال حفلة توديع العزوبية قلبت كل شيء رأسا على عقب، وحولت فرحتها إلى معركة طويلة مع الشلل.
اقرأ أيضا: استعرضت ثروتها أمام المتابعين.. فاستيقظت لتجد نفسها محاصرة ومنزلها مسروقا
حادث مأساوي قبل 4 أسابيع من الزفاف

كانت راشيل تشابمان تبلغ 24 عاما في مايو/أيار 2010، وكانت تعيش ما وصفته بالحياة المثالية؛ تحب عملها، مخطوبة لحب حياتها كريس، واشترت منزلا جديدا.
لكن قبل موعد زفافها بنحو أربعة أسابيع، تعرضت لحادث صادم خلال حفلة توديع العزوبية في ولاية فيرجينيا الأمريكية.
وفي نهاية السهرة، قررت راشيل مع مجموعة من صديقاتها السباحة. وبسبب برودة الطقس، وقفت على حافة المسبح مترددة في القفز، قبل أن تدفعها إحدى الصديقات إلى الماء على سبيل المزاح.
إصابة فورية بالشلل
سقطت راشيل في الطرف الضحل من المسبح وارتطم رأسها بالقاع، لتتعرض لكسر في الرقبة.
وقالت إنها شعرت فورا بأن الإحساس اختفى من جسدها بالكامل. وبعد أن ساعدها أصدقاؤها على الصعود إلى السطح، نظرت إلى ساقيها المعلقتين في الماء وأدركت أنها لم تعد تشعر بهما.
ومنذ تلك اللحظة، أصيبت بشلل رباعي، وأصبحت مشلولة من الصدر إلى الأسفل.
رحلة علاج طويلة وفاتورة مؤلمة

نقلت راشيل إلى المستشفى بشكل عاجل، وقضت 10 أيام في العناية المركزة، قبل أن تبدأ رحلة علاج وتأهيل طويلة استمرت شهرين ونصف بين عدة مستشفيات.
وبدلا من الاحتفال بزفافها وقضاء شهر العسل، أمضت هي وخطيبها كريس يوم زفافهما داخل المستشفى، بينما كانت الفواتير الطبية تتراكم عليهما.
ومع الضجة الإعلامية التي أثارها الحادث، تواصلت إحدى الشركات مع الزوجين وعرضت التكفل بتكاليف حفل الزفاف وإرسالهما في رحلة بعد ذلك، وهي مبادرة وصفتها راشيل بالمذهلة.
حافظت على صداقتها مع المتسببة في الحادث
ورغم أن صديقتها كانت السبب في إصابتها التي غيرت حياتها بالكامل، فإن راشيل حافظت على صداقتها معها لسنوات.
وأوضحت أن صديقتها كانت محطمة نفسيا بعد الحادث وشعرت بالذنب الشديد، وكانتا تدعمان بعضهما في البداية.
لكن مع مرور الوقت، بدأت العلاقة تضعف، وقالت راشيل إن كل حديث بينهما كان يعيد لها ذكريات الحادث والمشاعر السلبية المرتبطة به.
قرار إنهاء الصداقة
بعد ولادة ابنتها عبر أم بديلة عام 2015، اتخذت راشيل قرارا صعبا بإنهاء تلك الصداقة.
وقالت إنها شعرت بأن صديقتها لم تعد موجودة لدعمها في الأوقات التي احتاجتها فيها، مضيفة أن الإصابة الشديدة كثيرا ما تؤدي إلى فقدان أشخاص من الدائرة المقربة.
وأكدت أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في علاقة لم تعد صادقة بالنسبة لها.
من الشلل إلى الرياضة والأمومة

ورغم الصدمة النفسية الكبيرة في البداية، لم تستسلم راشيل.
وبدعم من زوجها كريس، بدأت استكشاف أنشطة جديدة وتحدي حدودها الجسدية. وتمكنت من ممارسة رياضات مخصصة لذوي الإعاقة، بينها ركوب الدراجات، والتنس، والقفز المظلي، وحققت نجاحا لافتا في رياضة الرجبي بالكراسي المتحركة.
كما أوصى الأطباء بعدم حملها لطفل بسبب الأدوية التي تتناولها، لكن إحدى زميلاتها الجامعيات عرضت أن تكون أما بديلة لمساعدتها على تكوين أسرة.
وبالفعل أصبحت راشيل أما لابنتها كايلي، مؤكدة أن الإعاقة لا تمنع الإنسان من أن يكون والدا ناجحا.
رسالة أمل رغم كل شيء
واجهت راشيل تعليقات سلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شكك البعض في قدرتها على تربية طفل بسبب استخدامها الكرسي المتحرك.
لكنها رفضت هذه النظرة، مؤكدة أن الأطفال الذين ينشؤون في أسر تضم أشخاصا من ذوي الإعاقة يتعلمون التعاطف والمساندة منذ الصغر.
كما كشفت أنها رفضت حتى الظهور في برنامج أوبرا وينفري لأنها قطعت عهدا على نفسها بعدم كشف اسم المرأة التي دفعتها إلى المسبح.
وفي الذكرى العاشرة لزواجهما، جددت راشيل وكريس عهودهما الزوجية، مؤكدة أن رسالتها الأساسية هي أن الإصابة أو الإعاقة لا تعني نهاية الحياة أو نهاية فرصة بناء عائلة سعيدة.
