يوسف الجمل

نجل يوسف الجمل يكشف كواليس حياة والده بعد سنوات من الغياب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
طمأن الفنان والمخرج الأردني علاء الجمل جمهور الفنان القدير يوسف الجمل على حالته الصحية، مؤكدا أن والده، البالغ من العمر 76 عاما، يمر بظرف صحي دقيق بعد تعرضه لجلطات دماغية في وقت سابق، إلا أن وضعه مستقر، وأنه ما زال يتمتع بذاكرة جيدة ومدركا لما يدور حوله.
اقرأ أيضا: هاني الجراح يوضح لـ"كرفان" خلفيات قرار شطب أعضاء من نقابة الفنانين الأردنيين
وقال علاء الجمل في تصريح خاص لـ"كرفان" إن والده يقضي هذه الفترة بين أفراد عائلته، مشيرا إلى أن التقدم في العمر أمر طبيعي، وأن وجوده إلى جانب أسرته يمنحه الدعم والراحة، لافتا إلى أن يوسف الجمل أب لثلاثة أبناء وابنة، ولديه ثمانية أحفاد، يعيشون معه تفاصيل هذه المرحلة ويحرصون على الوقوف إلى جانبه.
مسيرة فنية طويلة وحضور لا يغيب
وتحدث علاء الجمل عن المسيرة الفنية لوالده، مؤكدا أن يوسف الجمل ترك بصمة واضحة في الدراما الأردنية والعربية، وأن أعماله لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، بفضل قوة أدائه وقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة بإقناع وحضور مميز.
ويعد يوسف الجمل من الأسماء التي ارتبطت بعدد من الأعمال الخالدة في الدراما الأردنية، وقدم شخصيات بقيت عالقة في أذهان المشاهدين، من بينها مشاركاته في أعمال بارزة مثل "رأس غليص"، " نمر بن عدوان"، "أخو سعدى"، إلى جانب أعمال أخرى عززت مكانته كأحد الفنانين الذين أسهموا في بناء المشهد الدرامي الأردني.
"صاحب مبدأ"
ووصف علاء الجمل والده بأنه فنان صاحب مبدأ وشخصية قوية، لا يتردد في قول الحق، كما عرف عنه قربه من زملائه ومحبة الجميع له، مشيرا إلى صداقاته الممتدة في الوسط الفني، ومنها علاقته بالفنان روحي الصفدي، وكذلك صداقته بالفنان الراحل إبراهيم ابو الخير إضافة إلى علاقاته مع عدد من الفنانين العرب ومن بينهم الفنان السوري رشيد عساف.
رسالة إلى المعنيين
وعن واقع الفنان الأردني، عبر عن حزنه لما وصل إليه حال بعض الفنانين الأردنيين بعد سنوات طويلة من العطاء، معتبرا أن العديد منهم يواجهون ظروفا صعبة رغم ما قدموه من أعمال شكلت جزءا من ذاكرة الجمهور، واليوم باتوا في طي النسيان من قبل المعنيين إلى جانب معاناتهم من الأمراض التي تزيد من وطأة معاناتهم، على وقع الحرمان من أدنى مقوماتهم كفنانين كان لهم أطيب الاثر في الفن، ولا يزال اسمهم متواجد طوال سنوات طويلة.

وقال علاء الجمل إن بعض الفنانين يجدون أنفسهم بعد مسيرة طويلة أمام تحديات كبيرة، من بينها الأوضاع المعيشية الصعبة، وعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج بسهولة، مؤكدا أن الفنان الذي أفنى سنوات عمره في خدمة الفن يستحق تقديرا ورعاية أكبر، من منطلق الواجب تجاهه، وإكراما لمسيرة عطائه.
يوسف الجمل يشعر بالإحباط
وأشار إلى أن يوسف الجمل يشعر بحالة من الإحباط، نتيجة لما جرى مع عدد من الفنانين الأردنيين، لافتا إلى أن كثيرا من الأسماء التي قدمت أعمالا مهمة لم تحصل على الدعم الذي تستحقه، رغم أنها كانت جزءا أساسيا من تاريخ الدراما الأردنية.
وأكد علاء الجمل أن التلفزيون الأردني كان ولا يزال ضلعا رئيسيا في دعم الإنتاج الدرامي المحلي، داعيا إلى وجود دور أكبر من الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية لضمان استمرار الأعمال الفنية، والحفاظ على خبرات الفنانين الأردنيين، في ظل توفر الموارد البشرية وسط شح الموارد المادية.
دشعوة لدعم الفنانين والارتقاء بالمشهد الفني
وشدد الجمل على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به نقابة الفنانين الأردنيين في دعم الفنان، والارتقاء بالعمل الفني، مؤكدا أن النهوض بالفن المحلي يحتاج إلى تعاون حقيقي بين النقابة والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن حماية الفنان واستمرار عطائه، وإعطائه حقه في المهنة التي طالما أحبها، واستمر في السخاء من منطلق شغفه بما يريد الارتقاء به.
وأضاف أن الفنان الأردني يمتلك تاريخا غنيا وطاقات كبيرة، إلا أن استمرار هذا الإرث يحتاج إلى بيئة داعمة تساعد الفنان على تقديم المزيد من الأعمال بدل أن ينشغل بظروف الحياة الصعبة.
يوسف الجمل يمتع بحضور راق
وعلى المستوى الإنساني، وصف علاء الجمل والده بأنه صاحب قلب طيب، مسالم ومحب للآخرين، مشيرا إلى أن صفاته الشخصية كانت سببا في محبة زملائه والجمهور له، وأن حضوره لم يكن فقط من خلال الشاشة، بل أيضا من خلال علاقاته الإنسانية وأخلاقه العالية.
ورغم ابتعاده عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، يبقى اسم يوسف الجمل حاضرا في ذاكرة الجمهور الأردني والعربي، كواحد من الفنانين الذين تركوا أثرا واضحا في الدراما، بأدواره التي حملت بصمته الخاصة وأدائه الذي لا يزال يحظى بالتقدير، راسما لوحة من الفن المحترم.
