صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لاحتراق "دراي كلين"

أردنيون يستذكرون جريمة مروعة بعد صدور الحكم بحق المتهم
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أعاد الحكم القضائي الصادر بحق المتهم بإحراق شاب داخل محل "دراي كلين" في محافظة إربد، واحدة من أكثر الجرائم التي هزت الشارع الأردني خلال العام الماضي، إلى واجهة الاهتمام مجددا، بعدما استذكر أردنيون تفاصيلها المؤلمة والحظات الأخيرة التي عاشها الضحية قبل وفاته.
اقرأ أيضا: "اختفاء غامض" يقود لكشف جريمة في عمان
وكانت محكمة الجنايات الكبرى في عمان قد أصدرت حكما يقضي بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المدان، المتمثلة في إتهاء حياته، بعد إدانته بجريمة قتل الشاب حرقا داخل محل غسيل وكي الملابس. كما عدلت المحكمة الوصف الجرمي من القتل العمد إلى القتل القصد، وجرمته أيضا بجناية إضرام النار التي أفضت إلى وفاة إنسان، في قضية أثارت صدمة واسعة نظرا لبشاعة تفاصيلها.
تعمد إحراق المحل
وتعود القضية إلى عام 2025، حين نشأ خلاف على خلفية قضية جزائية تتعلق بشقيق المتهم، إذ حاول الأخير مرارا الضغط على والد أحد الشهود للتنازل عن الشكوى المقامة، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل. ومع استمرار الرفض، حمل المتهم صاحب المحل ونجله مسؤولية عدم إسقاط الحق الشخصي، ليتحول الغضب إلى مخطط انتقامي انتهى بجريمة مروعة.
وبحسب وقائع القضية، اشترى المتهم عبوة فارغة وملأها بالبنزين، ثم توجه إلى محل "الدراي كلين" بعد أن تأكد من وجود الشاب بمفرده، قبل أن يسكب المادة الحارقة في أرجاء المكان ويشعل النار، متعمدا إحراق المحل ومن بداخله.
وفي واحدة من أكثر اللحظات إيلاما، حاول الشاب النجاة والخروج من المحل مع اشتداد ألسنة اللهب، إلا أن النيران الكثيفة حاصرته ومنعته من الوصول إلى الباب. وخلال تلك اللحظات العصيبة، تمكن من الاتصال بوالده مستغيثا، وأبلغه بأن المتهم هو من أشعل النار في المحل، قبل أن ينقطع الاتصال.
وسارعت فرق الدفاع المدني إلى الموقع، وتمكنت من السيطرة على الحريق وإخراج الشاب ونقله إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة لاحقا متأثرا بإصاباته البالغة.
وكشف تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن مضاعفات الحروق اللهبية التي أصابت جسده، مبينا أن الحروق شملت الوجه كاملا، والعنق، والصدر، والبطن، والظهر، والأطراف العلوية والسفلية، وتراوحت بين الدرجات الأولى والثانية والثالثة، فيما غطت النيران نحو 85% من مساحة جسمه، وهي إصابات لم تترك أي فرصة لإنقاذ حياته.
