أونصات ذهب

أسعار الذهب تتصدر المشهد وسط تصاعد التوترات في المنطقة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لا تزال أسعار الذهب في صدارة المشهد العالمي، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تواصل الأسواق متابعة تداعيات التصعيد العسكري على حركة المعدن النفيس، الذي يعد ملاذا آمنا للمستثمرين في أوقات الأزمات وعدم اليقين.
اقرأ أيضا: تعرف إلى أسعار الذهب الخميس في الأردن
وشهدت أسعار الذهب تراجعا خلال تعاملات الخميس، بعد موجة من المكاسب الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الصراع المتصاعد في المنطقة، الأمر الذي بدد حالة التفاؤل التي سادت خلال الفترة الماضية بشأن احتمالات تراجع معدلات التضخم، وأعاد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية ويدفعها نحو الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشددا.
تراجع الذهب
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4034.42 دولارا للأوقية (الأونصة)، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر آب بنسبة 0.3% إلى 4039.90 دولارا للأوقية.
ويأتي تراجع الذهب بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، التي سجلت مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في وقت شهدت فيه المنطقة تصعيدا جديدا عقب تنفيذ الولايات المتحدة موجتين من الهجمات استهدفت دفاعات ومواقع صواريخ إيرانية ساحلية، بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئ إيران.
في المقابل، ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في دول مجاورة، ووصفت المواجهة بأنها "حرب بقاء" مع الولايات المتحدة، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الإمدادات والطاقة وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين
وعلى صعيد الاقتصاد الأمريكي، أظهرت البيانات تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين خلال شهر حزيران، مدفوعا بانخفاض تكاليف منتجات الطاقة، وهو ما عزز مؤشرات كانت تشير إلى أن التضخم يسير في مسار هبوطي قبل اندلاع موجة التصعيد الأخيرة.
لكن هذا التراجع في معدلات التضخم لم يكن كافيا لطمأنة الأسواق بشكل كامل أو دفعها إلى استبعاد احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، أن المتعاملين في الأسواق ما زالوا يتوقعون بنسبة 73% احتمال قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في شهر كانون الأول المقبل.
من جهته، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش استمرار التزامه بخفض التضخم، دون الكشف عن تفاصيل أو خطوات محددة لتحقيق هذا الهدف، ما أبقى حالة الترقب قائمة بين المستثمرين.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتسجل 57.14 دولارا للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1664 دولارا، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1309.86 دولار.
وتبقى أسعار الذهب تحت تأثير عاملين رئيسيين خلال الفترة المقبلة؛ تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، ومسار قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه المعدن الأصفر.
