الراحل مصطفى جمعة

مأساة في جرش.. كان يستعد للزواج فمات غدرا بطريقة صادمة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط
خلال ساعات قليلة، انتشرت صور الشاب الثلاثيني مصطفى جمعة أبو عاذرة الترابين عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، بعدما تحولت قصته من حلم ببداية جديدة إلى فاجعة مؤلمة خيمت على محافظة جرش، وأثارت حالة واسعة من الحزن بين كل من عرفه أو تابع تفاصيل الحادثة.
اقرأ أيضا: تطورات جديدة في قضية "وفاة طالب توجيهي غدرا " في عمان
لم يكن مصطفى يعلم أن عودته إلى منزله ستكون آخر فصول حكايته، فقد عاد قبل يومين فقط من محافظة المفرق، حيث كان يعمل في مجال رعاية الخيول وتأجيرها، وكان يحمل معه أحلاما بسيطة وكبيرة في آن واحد، أبرزها الاستعداد لإتمام زواجه وبدء مرحلة جديدة من حياته التي كان ينتظرها بشغف.
وبحسب المعلومات المتداولة، خرج مصطفى إلى قطعة أرض قريبة من منزله لإطعام الخيول التي اعتاد الاعتناء بها، في مشهد كان يبدو اعتياديا في يومه، قبل أن يحضر ثلاثة أشخاص يعرفهم مسبقا، حيث بدأ الحديث بينهم بشكل طبيعي، إلا أن الأمور سرعان ما تغيرت وتحولت إلى مشاجرة انتهت بحادثة مأساوية.
اعتداء باستخدام أدوات حادة
ووفق الرواية المتداولة، تعرض مصطفى خلال المشاجرة لاعتداء باستخدام أدوات حادة، ما أدى إلى إصابته بعدة طعنات في مناطق مختلفة من جسده، ليفارق الحياة في موقع الحادث، فيما أصيب أحد أقاربه، البالغ من العمر 19 عاما، بطعنة في البطن، ونقل إلى المستشفى حيث لا يزال يخضع للعلاج في قسم العناية الحثيثة.
المباشرة بالتحقيق
وكان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام قد أعلن أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيقات فور وقوع المشاجرة في مخيم غزة بمحافظة جرش، وتمكنت من إلقاء القبض على المتسبب الرئيس بالحادثة، قبل أن تعلن لاحقا ضبط شخص آخر متورط، فيما تتواصل التحقيقات لكشف كامل تفاصيل وملابسات القضية.
رحيل مصطفى جاء في وقت كان يستعد فيه لفتح صفحة جديدة من حياته، إذ كان يتجهز لإتمام زواجه، حيث لم تمنحه الأيام سوى وقت قصير ليستعيد تفاصيل حياته بين أهله وأحبته قبل أن تنطفئ حكايته بشكل مفاجئ، تاركا خلفه أحلاما لم تكتمل وذكريات لا تزال حاضرة لدى كل من عرفه.
وبين صور انتشرت سريعا على المنصات الرقمية ورسائل النعي التي غمرت مواقع التواصل الاجتماعي، بقي اسم مصطفى حاضرا في وجدان من عرفوه، كشاب كان يحلم بالاستقرار وبناء مستقبله، لكن الموت اختطفه في لحظة مأساوية تاركا خلفه حزنا كبيرا وأسئلة كثيرة حول الفقد المفاجئ.
