فلسطينيات يبكين شخصا ارتقى إثر استهداف شقة سكنبة في حي الصبرة بغزة

في لحظة وداع.. اختزلت ثلاث فلسطينيات حكاية غزة الأم
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في مشهد يختصر وجع غزة الذي لا ينتهي، جلست ثلاث فلسطينيات إلى جانب أحد الضحايا، وقد غلبتهن الدموع والحزن، بينما ارتسمت على وجوههن ملامح الحسرة التي أثقلتها سنوات الحرب والفقد. لم تكن دموعهن على شخص واحد فحسب، بل على حياة كاملة تبدلت، وعلى ذكريات بقيت حبيسة القلوب بعدما غاب أصحابها تحت الركام.
اقرأ أيضا: غزة.. مدينة تحولت شوارعها إلى حكايات من الألم والخراب
وسط هذا المشهد، بدت الكلمات عاجزة عن وصف ما يعتمل في صدورهن، نظراتهن الشاردة كانت تحكي عن بيوت رحلت، وأحلام توقفت، وأفراد من العائلة غابوا دون وداع. كانت كل دمعة تحمل حكاية، وكل تنهيدة تختزن ألما تراكم يوما بعد يوم، حتى أصبح الحزن جزءا من تفاصيل الحياة اليومية في القطاع.
إرادة فوق كل شيء
ورغم الخسائر المتلاحقة، يواصل أهالي غزة التمسك بالحياة بإرادة لا تنكسر. فمن بين الأنقاض يواصلون إسعاف الجرحى، واحتضان الأطفال، ومواساة بعضهم بعضا، في صورة تعكس صمودا استثنائيا أمام ظروف قاسية فرضتها سنوات طويلة من الصراع والدمار.
وعلى امتداد القطاع، أصبحت مشاهد الوداع جزءا مؤلما من الواقع، لكن الغزيين يواجهونها بعزيمة لافتة. فالأمهات والآباء، والشبان وكبار السن، يحاولون استعادة شيء من الأمل رغم قسوة الأيام، مؤمنين بأن التمسك بالأرض والحياة هو شكل من أشكال الصمود في وجه المعاناة.
وتبقى دموع الفلسطينيات الثلاث شاهدة على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة، وعلى الثمن الباهظ الذي تدفعه العائلات مع كل يوم يمر. وبين الحزن والأمل، يواصل أهالي القطاع كتابة قصة صمودهم، متمسكين بكرامتهم وإرادتهم في الحياة رغم كل ما يحيط بهم من ألم وفقدان.
