مصلح دراجات هوائية يجلس خارج متجره المؤقت في مخيم البريج

بين الأنقاض.. يد تعمل وقلب يرفض الاستسلام
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في زاوية من مخيم البريج وسط قطاع غزة، يجلس مصلح دراجات هوائية أمام متجره المؤقت، محاولا أن يصنع من المساحة الصغيرة مكانا يستمر فيه العمل، رغم واقع أنهكته الحرب وأثقلت تفاصيل الحياة اليومية فيه.
اقرأ أيضا: أنقاض غزة تتحول إلى ملعب.. طفولة تواجه وجــع الحرب
لا تبدو المهنة مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل صورة من صور التمسك بالحياة، وإصرار على ألا تغلق أبواب العمل مهما ضاقت الظروف. وبين الأدوات البسيطة وقطع الغيار، يواصل الرجل أداء مهمته بإرادة تتحدى القسوة المحيطة به.
في غزة، حيث طالت الأضرار مختلف مناحي الحياة، تتحول التفاصيل اليومية إلى مواقف تحمل معاني الصمود. فإصلاح دراجة قد يبدو عملا عاديا، لكنه بالنسبة إلى أصحاب المهن وأسرهم يمثل محاولة للحفاظ على مصدر رزق، واستعادة شيء من الاستقرار وسط واقع مضطرب.
ومن أمام متجره المؤقت، يبعث المشهد رسالة صامتة مفادها أن الإنسان لا يتخلى بسهولة عن حقه في العمل والعيش بكرامة، وأن الإرادة قد تجد طريقها حتى في أصعب الأماكن، مهما كانت الإمكانات محدودة والظروف قاسية.
هكذا يواصل أبناء غزة الوقوف في وجه الانكسار، متمسكين بشموخهم وتصميمهم على البقاء، ومثبتين أن الحياة، رغم ما يحيط بها من ألم ودمار، لا تزال تبحث عن فرصة لتستمر، وأن الأمل قد يبدأ من متجر صغير ودراجة تنتظر من يعيد إليها الحركة.
