قطعة من الكنافة

السكر حديث مواقع التواصل.. والكبد في دائرة الخطر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بات السكر المضاف حديث كثيرين، خصوصا بين الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية ويسعون إلى التحكم في أوزانهم وتحسين عاداتهم الغذائية، إلا أن تقليل السكر لا يرتبط فقط بالسعرات الحرارية أو زيادة الوزن، إذ تشير معلومات صحية إلى أن الإفراط في تناوله بصورة يومية قد ينعكس أيضا على صحة الكبد، ويرتبط بزيادة تراكم الدهون داخله، ما قد يرفع خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني ومضاعفات مرتبطة به على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: "التوقف عن السكر".. تحد صحي يتصدر منصات التواصل
ويؤدي الكبد وظائف أساسية في الجسم، من بينها معالجة العناصر الغذائية والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. لكن الحصول على كميات كبيرة من السكر المضاف وبشكل منتظم قد يدفع الكبد إلى تحويل جزء من السكر الزائد إلى دهون، الأمر الذي قد يؤدي مع الوقت إلى زيادة تراكمها داخله.
مضار الإفراط في دهونه
ويحظى الفركتوز، وهو أحد أنواع السكر، باهتمام خاص عند الحديث عن هذه العلاقة، إذ تتم معالجته بصورة رئيسة في الكبد، حيث يمكن أن يتحول إلى دهون. ومع استمرار الإفراط في استهلاكه، قد تزداد كمية الدهون المتراكمة في الكبد، بما في ذلك لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD).
ولا تتوقف الآثار المحتملة للإفراط في تناول السكريات البسيطة عند تراكم الدهون، إذ تشير أبحاث إلى ارتباط استهلاكها بمقاومة الإنسولين والالتهاب والإجهاد التأكسدي، إلى جانب حدوث تغيرات في بكتيريا الأمعاء، وهي عوامل يمكن أن تزيد العبء الواقع على الكبد.
تراكم الدهون في الكبد
وتبرز المشروبات المحلاة بالسكر كأحد المصادر المهمة للسكر المضاف في النظام الغذائي، وتشمل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، إضافة إلى القهوة والشاي عند تحليتهما بالسكر.
وقد ربطت دراسات بين الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات وزيادة تراكم الدهون في الكبد، فيما أشارت أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين تناول كميات أكبر منها وظهور علامات مرتبطة بتليف الكبد.
ولا يقتصر تأثير الإفراط في تناول السكر على الكبد وحده، إذ يمكن أن يساهم أيضا في زيادة الوزن وتسوس الأسنان، فضلا عن التسبب في تقلبات سريعة بمستويات سكر الدم وزيادة الرغبة في تناول الطعام، وهو ما يجعل الانتباه إلى كمية السكر المضاف جزءا مهما من النظام الغذائي، خصوصا لدى من يتبعون حميات بهدف ضبط أوزانهم.
ويمكن تقليل استهلاك السكر المضاف من خلال بعض الخيارات الغذائية البسيطة، وفي مقدمتها الاعتماد على الماء والمشروبات غير المحلاة بدلا من المشروبات السكرية، مع زيادة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، واختيار الدهون غير المشبعة بدلا من الدهون المشبعة، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي.
