منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

صورة تعبيرية لشخص في السجن

17 عاما من الغموض.. حكم قضائي يسدل الستار على حادثة مأساوية في العقبة

17 عاما من الغموض.. حكم قضائي يسدل الستار على حادثة مأساوية في العقبة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بجريمة هزت الرأي العام، بعد صدور حكم قضائي بحق متهم أدين بقتل شقيقته وإخفاء جثتها لنحو 17 عاما داخل "براكية" في مدينة العقبة، قبل أن تكشف التحقيقات ملابسات القضية التي ظلت طي الغموض لسنوات طويلة.


اقرأ أيضا: التحقيقات تكشف "الحقيقة الصادمة" وراء وفاة فتاة في الكرك


وأصدرت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان حكما بوضع المتهم بالأشغال المؤقتة لمدة 15 عاما، بعد إدانته بجناية القتل، في القضية التي أثارت صدمة واسعة بين المتابعين، لما حملته من تفاصيل وصفها كثيرون بالمفاجئة، لا سيما بعد مرور سنوات طويلة على وقوع الجريمة دون معرفة مصير المغدورة.

وجرمت المحكمة المتهم خلال جلسة علنية عقدت برئاسة القاضي طارق الرشيد، وعضوية القاضيين محمود الصمادي والدكتور محمد الشخانبة، وبحضور مدعي عام الجنايات الكبرى حسين الخلايلة، عملا بأحكام المادة (326) من قانون العقوبات.

تغيب المغدورة عن منزل ذويها

وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة الممتدة بين عامي 2006 و2008، عندما بدأت المغدورة، وكانت تبلغ من العمر 18 عاما حينها، بالتغيب عن منزل ذويها في مدينة العقبة، وسط استمرار البحث عن مصيرها دون الوصول إلى حقيقة ما حدث.

وبحسب وقائع القضية، استغل المتهم غياب أفراد العائلة، واقتاد شقيقته إلى "براكية" (عزبة) تبعد نحو 200 متر عن المنزل، بهدف تقييدها، إلا أن محاولتها الفرار دفعت به إلى طعنها ثلاث مرات بسكين في منطقة الرقبة من الخلف، ما أدى إلى وفاتها في الحال.

حفرة حفرة عميقة

وبعد ارتكاب الجريمة، أقدم المتهم على حفر حفرة بعمق متر داخل الموقع، ودفن جثمان شقيقته بملابسها وحذائها، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، قبل أن يوهم ذويها بأنها هربت، لتبقى القضية مجهولة المصير لسنوات طويلة.

وبدأت خيوط القضية بالظهور مجددا بعد أن أعادت فرق البحث الجنائي النظر في عدد من قضايا التغيب القديمة، حيث كانت والدة المغدورة قد تقدمت ببلاغ عن اختفائها بتاريخ 14 أيار عام 2008.

وفي 5 مايو/ أيار عام 2025، قادت التحريات المكثفة إلى استدعاء المتهم والتحقيق معه، ليقر بارتكاب الجريمة، ويرشد الجهات المختصة إلى موقع الدفن، حيث جرى العثور على بقايا عظام بشرية وأجزاء من ملابس وحذاء المغدورة.

وبعد ثبوت الأدلة واعتراف المتهم، أصدرت المحكمة حكمها بإدانته بجناية القتل، مع احتساب مدة التوقيف والمحكومية، وتضمينه نفقات المحاكمة، إضافة إلى مصادرة الأداة الحادة المستخدمة في الجريمة حال ضبطها، وفقا للأحكام القانونية.