منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الراحل راشد المومني

رحيل صادم لطالب جامعي.. حلم أن يكتب للآخرين فكتبوا عنه "الخبر المفجع"

رحيل صادم لطالب جامعي.. حلم أن يكتب للآخرين فكتبوا عنه "الخبر المفجع"

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط

نهاية يصعب وصف مداد الحزن فيها، على وقع الحسرة والذكريات المشبعة بالصدمة، واستذكار طموحه الذي كان يلازمه في أن يصبح الشاب راشد المومني خادما لوطنه مستفيدا من قلمه، إلا أن ورقة عمره سقطت، والقدر كان أن يودعه محبيه دون أن يودعهم، وتبقى أحلامه مصطفة دون تحقيقها.


اقرأ أيضا: قبل أيام من التخرج.. نهاية موجعة لشاب رحل أمام عيني خاله (فيديو)


انتهت حياة راشد  مبكرا وتحولت أحلامه، التي كان يرسمها خلف مقاعد الدراسة إلى ذكرى مؤلمة يحملها كل من عرفه، فبينما كان يستعد لمواصلة طريقه نحو تحقيق حلمه بأن يصبح صحفيا أو إعلاميا، غادر الحياة في مشهد مفجع إثر تعرضه لصعقة كهربائية داخل منزله في منطقة الحصن بمحافظة إربد.

راشد، ابن العشرين عاما، كان طالبا في السنة الثالثة بكلية الإعلام في جامعة اليرموك، يحمل شغفا بالمهنة التي اختارها، ويخطو خطواته الأولى نحو عالم الصحافة، باحثا عن فرصة ليكون صوتا ينقل حكايات الناس وقضاياهم. لكن القدر اختار له نهاية مؤلمة، تاركا خلفه مقعدا جامعيا فارغا وقلوبا حزينة بين عائلته وأصدقائه وزملائه.

خبر صادم

خبر رحيل راشد نزل كالصاعقة على زملائه في الجامعة، الذين عبروا عن عميق عزنهم وصدمتهم حيال "الخبر المفجع"، مستذكرين تفاصيل الأيام التي جمعتهم به، من جلساتهم داخل الحرم الجامعي إلى الأحاديث التي كانوا يتبادلونها عن الدراسة والمستقبل والطموحات. لم يتحدثوا عنه كزميل فقط، بل كصديق ترك أثرا خاصا في نفوس من حوله بابتسامته وحضوره بين الجميع.

 

استذكار مناقبه

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر عدد من زملائه عن حزنهم العميق، مستعيدين مواقف جمعتهم به، ومؤكدين أن رحيله المفاجئ ترك فراغا كبيرا بين أصدقائه، خصوصا أنه كان في بداية طريقه، يحمل أحلاما كثيرة لم يمهله الوقت لتحقيقها.

كان راشد يرى في الإعلام أكثر من مجرد تخصص جامعي، بل رسالة أراد أن يحملها مستقبلا، وكان يطمح لأن يكون جزءا من المشهد الإعلامي، وأن يترك بصمته الخاصة في عالم الصحافة. إلا أن رحيله المبكر أوقف رحلة شاب كان ينتظر أن يكتب قصص الآخرين، قبل أن تصبح قصته هو الحكاية التي يرويها الجميع بحزن.

وينتقل جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير بعد صلاة الظهر من مسجد صدام حسين إلى مقبرة تل الحصن، وسط مشاعر الحزن التي خيمت على أهله وأصدقائه وكل من عرفه.

وبينما تودعه عائلته وأحباؤه، يبقى اسم راشد حاضرا في ذاكرة زملائه، الذين سيحملون معهم صور جلساتهم وأحاديثهم معه، وذكرى شاب رحل مبكرا قبل أن يمنحه العمر فرصة لتحقيق حلمه والوقوف خلف الميكروفون أو أمام صفحات الصحافة التي أحبها.