منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

دراسة جديدة تكشف الحد الأقصى لعمر الإنسان

دراسة جديدة تكشف الحد الأقصى لعمر الإنسان

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
فريق العمل

سلطت دراسة علمية جديدة الضوء على العمر الأقصى الذي قد يبلغه الإنسان نظريا، موضحة أن هناك عاملا بيولوجيا داخل الجسم يضع حدا لطول العمر حتى في حال القضاء على معظم أسباب الشيخوخة الأخرى.


اقرأ أيضا: ثلاجة للبشر.. شركة يابانية تطرح ابتكارا غريبا لمكافحة موجات الحر


وأجرى فريق بحثي من معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا في روسيا، بالتعاون مع باحثين من AIRI، دراسة هدفت إلى معرفة كيف تؤثر الطفرات الجسدية "Somatic Mutations" في الحد الأقصى لعمر الإنسان.

وتحدث هذه الطفرات نتيجة تغيرات عشوائية في خلايا الجسم طوال حياة الإنسان، وتظهر في جميع الأنسجة، لكنها لا تنتقل وراثيا إلى الأبناء. ويمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا، وإضعاف وظائفها، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان.

وأوضح أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، يفغيني إفيموف، أن النتائج أظهرت وجود اختلافات كبيرة بين أنواع الأنسجة في الجسم.

وأشار إلى أن الخلايا العصبية وخلايا عضلة القلب، التي لا تمتلك القدرة على الانقسام والتجدد، تمثل العامل الأكثر تقييدا لطول العمر. وأضاف أنه حتى إذا أزيلت جميع أسباب الشيخوخة الأخرى، فإن الطفرات الجسدية وحدها تخفض متوسط العمر النظري من 1759 عاما "في جسم افتراضي لا يشيخ" إلى نحو 156 عاما.

ولفت إفيموف إلى أن الأنسجة التي تتمتع بقدرة عالية على التجدد، مثل الكبد، تستطيع الحفاظ على وظائفها لفترات طويلة جدا بفضل تجدد خلاياها المستمر، ما يساعدها على تقليل التأثيرات السلبية للطفرات.

وفي المقابل، فإن أعضاء مثل الدماغ والقلب لا تتمتع بالقدرة نفسها على إنتاج خلايا جديدة، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر مع مرور الزمن.

الحد الأقصى يتراوح بين 146 و194 عاما

ووفقا للنموذج الذي اعتمده الباحثون لدراسة الأعضاء الحيوية، فإن الطفرات الجسدية تظل عاملا يحد من متوسط عمر الإنسان، حتى بعد التخلص من جميع مظاهر الشيخوخة القابلة للعلاج، ليصبح العمر النظري المتوقع بين 146 و194 عاما.

ورغم أن هذا الرقم يقل كثيرا عن 1759 عاما، فإنه لا يزال يعادل نحو ضعف متوسط العمر المتوقع حاليا في الدول المتقدمة.

من جانبه، أكد الباحث دميتري كريوكوف، من مركز سكولتيك للتقنيات الحيوية وباحث أول في AIRI، أن الطفرات الجسدية تؤدي دورا مهما في الشيخوخة، لكنها لا تفسر وحدها ارتفاع معدلات الوفاة مع التقدم في العمر.

وأوضح أن هناك آليات أخرى تسهم بدرجة مماثلة في الحد من عمر الإنسان، من بينها فقدان توازن البروتينات داخل الخلايا، واضطراب وظائف الميتوكوندريا، والتغيرات اللاجينية "Epigenetic Changes".