منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

الراحل حسين البدري

فرحة لم تكتمل.. رحيل الطبيب حسين البدري في أول يوم لتحقيق حلمه المنتظر

فرحة لم تكتمل.. رحيل الطبيب حسين البدري في أول يوم لتحقيق حلمه المنتظر

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعة|
اخر تحديث :  
منذ ساعة|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

لمزيد من تفاصيل عزاء اضغط هنا، ولمتابعة تطبيق وفيات رؤيا بالنقر على الرابط

لم يكن يعلم الطبيب الشاب حسين البدري أن اليوم الذي انتظره طويلا لتحقيق حلمه بامتلاك عيادته الخاصة، سيكون هو اليوم الأخير في حياته، فبينما كانت خطواته الأولى نحو بداية جديدة تملؤها الفرحة والأمل، خطفه الموت بشكل مفاجئ إثر صعقة كهربائية في العيادة التي كان يجهزها بالعراق.


اقرأ أيضا: صدمة في عجلون.. "صعقة كهربائية" تنهي حياة عشريني


الشاب البدري كان يتمنى ويحلم أن يصنع من الإرادة والصبر، ما أراد من افتتاح عيادته الخاصة، إلا أنه تاركا خلفه صدمة موجعة لا توصف لعائلته وكل من عرفه، في مشهد قاسي الملامح.

كان حسين قد أعد كل التفاصيل التي طالما حلم بها، وجهز عيادته لاستقبال مرضاه، منتظرا لحظة البداية التي تمثل ثمرة سنوات من التعب والدراسة والطموح. لكنه لم يمهل الوقت ليفرح بهذا الإنجاز، إذ تحولت لحظة الحلم والاحتفال إلى فاجعة قاسية، بعدما رحل قبل أن يجلس في مكانه الذي بناه ليكون شاهدا على بداية مسيرته المهنية.

 

وانتشرت صور الطبيب الشاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي موشحة بالسواد، بعدما عم الحزن بين معارفه وزملائه، وتحولت الصفحات إلى مساحة لتبادل عبارات النعي والدعاء له، فبدلا من أن تتزين حساباته بعبارات التهنئة بافتتاح عيادته، امتلأت بكلمات الوداع والحسرة، من أشخاص كانوا يتمنون له النجاح والاستمرار في طريقه المهني.

طبيب رحل دون اكتمال فرحته

المشهد كان أكثر إيلاما لأن حسين لم يكن مجرد طبيب يستعد لافتتاح مكان عمل جديد، بل شاب حمل حلما كبيرا وسعى لتحقيقه خطوة بخطوة. جهز عيادته بكل ما تحتاجه، ورتب تفاصيلها بعناية، لكنه لم يعلم أن المكان الذي انتظره ليبدأ منه رحلته، سيبقى ينتظر عودته التي لن تأتي.

رحل حسين البدري تاركا وراءه حلما لم يكتمل وقلوبا مكسورة تنتظر استيعاب الفقد. وبينما كان من المفترض أن ترفع التهاني له ببداية مشواره، أصبحت الدعوات ترفع له بالرحمة والمغفرة، ولعائلته بالصبر والسلوان، في قصة مؤلمة تختصر قسوة اللحظات التي قد يتحول فيها الفرح إلى حزن، والأحلام إلى ذكريات.