منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

فيروز في وداع نجلها زياد الرحباني

ظهور فيروز بإطلالة مؤثرة في ذكرى رحيل نجلها زياد الرحباني

ظهور فيروز بإطلالة مؤثرة في ذكرى رحيل نجلها زياد الرحباني

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ شهر|
اخر تحديث :  
منذ شهر|
|
اسم المحرر :  
Jolanar Ramini

عادت الفنانة اللبنانية فيروز إلى الظهور من جديد بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الأضواء، في إطلالة حملت الكثير من الرسائل الصامتة، وأعادت اسمها إلى صدارة اهتمام محبيها، بعدما اختارت أن تحيي الذكرى الأولى لرحيل نجلها الفنان والموسيقار زياد الرحباني، في مشهد غلبت عليه ملامح الحزن واستحضر سلسلة الخسارات التي عاشتها العائلة خلال السنوات الأخيرة.


اقرأ أيضا: كيف ودعت فيروز ابنها الراحل زياد الرحباني؟


وجاء الظهور الذي انتظره جمهور فيروز بعد أشهر من الغياب، حيث بدت مرتدية ملابس سوداء ونظارات داكنة، بينما ارتسمت على وجهها علامات التأثر، في صورة اختزلت حجم الفقد الذي عاشته الأم بعد رحيل اثنين من أبنائها خلال فترة زمنية متقاربة، وهو ما جعلها تبتعد عن الأنظار وتلتزم الصمت، في وقت انتشرت فيه تساؤلات وشائعات عديدة حول حالتها الصحية.

ونشرت ابنتها ريما الرحباني الصورة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، موثقة وجود والدتها داخل كنيسة رقاد السيدة "المحيدثة" في بلدة بكفيا، وهو المكان الذي احتضن قبل عام مراسم وداع زياد الرحباني، ثم شهد بعد نحو ستة أشهر تشييع شقيقه هلي الرحباني، لتعود فيروز إلى الكنيسة نفسها وكأنها تستحضر ذكريات الوداع من جديد.

وأرفقت ريما الصورة بمقطع من أغنية "عم يلعبوا الولاد" للأخوين الرحباني، واختارت كلمات حملت معاني الشوق والغياب، جاء فيها: "ولما بتوعوا من أيدينا بتهربوا تا تلعبوا، وكل عيد بتبعدوا لبعيد"، في رسالة رأى كثيرون أنها تعكس وجع الفقد والحنين إلى من رحلوا، وتربط بين الكلمات والمشهد الذي ظهرت فيه والدتها داخل الكنيسة.

ولامست الصورة مشاعر الآلاف من محبي فيروز وعائلة الرحباني، الذين أعادوا تداولها على نطاق واسع، وتفاعلوا معها برسائل المواساة والدعاء، مستذكرين المسيرة الفنية الكبيرة لزياد الرحباني، ومعتبرين أن الإطلالة الصامتة لوالدته كانت أبلغ من أي كلمات، بعدما جسدت ألم أم لا تزال تعيش آثار الفقد.

وتأتي هذه الذكرى في ظل سلسلة من المحطات المؤلمة التي مرت بها عائلة الرحباني، إذ سبق لفيروز أن فقدت زوجها الموسيقار عاصي الرحباني، ثم ابنتها ليال، قبل أن يتجدد الحزن برحيل نجلها زياد في يوليو/تموز 2025، ثم وفاة ابنها هلي في يناير/كانون الثاني 2026، لتتوالى الخسارات التي تركت أثرا عميقا في حياتها.

ورغم الغياب الطويل عن المشهد الفني والإعلامي، أعادت هذه الإطلالة اسم فيروز إلى الواجهة مجددا، ليس بسبب عمل فني جديد، بل لأن صورة واحدة كانت كافية لتروي حكاية عام كامل من الحزن والحنين، بينما واصلت ريما الرحباني الوقوف إلى جانب والدتها، محافظة على إرث العائلة، وحريصة على توثيق اللحظات التي تحمل قيمة إنسانية وتاريخية لدى جمهور الرحابنة في مختلف أنحاء العالم.