الراحلة نور برغل

القصة الكاملة للطالبة الجامعية نور برغل التي رحلت غدرا
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بين صورة فتاة شابة تملؤها الحياة، وخبر رحيلها الذي صدم الأردنيين، اختزلت مأساة نور برغل في لحظات قليلة مؤلمة، اسمها الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل لم يكن بسبب إنجاز أو حلم تحقق، بل بسبب جريمة أنهت حياة طالبة جامعية وصفها من عرفها بالطيبة والطموح، وأشعلت موجة من الحزن والغضب في الشارع الأردني.
اقرأ أيضا: التحقيقات تكشف "الحقيقة الصادمة" وراء وفاة فتاة في الكرك
وفي وقت قياسي، تصدر اسم الطالبة الجامعية نور برغل مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت قصتها إلى قضية رأي عام هزت مشاعر الأردنيين، عقب إنهاء حياتها بطريقة مأساوية إثر تعرضها لعدة طعنات في أحد شوارع وسط العاصمة عمان، لتفارق الحياة وسط مشهد صادم خلف حالة من الحزن والغضب بين كل من عرفها أو تابع قصتها.
لم تكن نور مجرد اسم في خبر عابر، بل فتاة رسم من عرفها صورة لشابة مليئة بالحياة والطموح، تسعى إلى بناء مستقبلها الجامعي، قبل أن تنتهي رحلتها بطريقة مؤلمة لم يتوقعها أحد. وانتشرت صورها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بعبارات النعي والدعاء، حيث وصفها زملاؤها ومعارفها بأنها إنسانة خلوقة وطيبة وتركت أثرا جميلا في قلوب من حولها.
روايات غير دقيقة
وأثارت الحادثة جدلا واسعا بعد تداول روايات غير دقيقة حول ملابسات الجريمة، قبل أن تحسم عائلة الطالبة عبر عشيرة النوابنة حقيقة ما جرى، مؤكدة أن الأنباء التي تحدثت عن وفاتها على يد شقيقها غير صحيحة تماما، موضحة أن الفقيدة لا تملك إخوة ذكورا من الأساس.
وشددت العائلة على أن تداول مثل هذه المعلومات دون التحقق منها يمثل إساءة بحق نور وذويها، داعية الجميع إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكدة تمسكها بحقها الشرعي والقانوني والعشائري، ومطالبتها بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكب الجريمة.
ملقاة على الأرض
وبحسب بيان مديرية الأمن العام، فقد ورد بلاغ بوجود جثة فتاة ملقاة في أحد شوارع وسط عمان، حيث تبين تعرضها للطعن، ليتم نقلها إلى مركز الطب الشرعي في مستشفى البشير، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشتبه به وأداة الجريمة، وبدأت التحقيقات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعلى وقع الصدمة، عبر معلمون وزملاء نور عن حزنهم العميق، حيث كتبت المعلمة سحر اللحام كلمات مؤثرة عبر حسابها على "فيسبوك"، ناعية طالبتها التي وصفتها بأنها "طموحة ومليئة بالحياة"، ودعت إلى عدم اختلاق الروايات بحقها، قائلة إن إنهاء حياة أي إنسان جريمة لا يمكن تبريرها، مطالبة الجميع بالترحم عليها فقط.
رسالة وحرقة الرحيل
وبحسب رصد "كرفان" لصورة لملفها الشخصي، فقد وضعت الراحلة نور عبارة جاء فيها "إن الله ما يؤخر إلا ليعوض"، وهي كلمات حملت معنى الأمل والصبر، قبل أن تصبح بعد رحيلها جملة مؤلمة يتوقف عندها كل من قرأ قصتها، وكأنها تركت خلفها رسالة تختصر إيمانها وتفاؤلها بالحياة.
وقال أحمد صابر، ابن خال المغدورة نور، كلمات حملت ألم الفقد وحرقة الرحيل، مؤكدا أن فقدانها بهذه الطريقة كان صدمة كبيرة للعائلة، داعيا إلى رفض العنف بكل أشكاله، وأن تكون هذه الحادثة تذكيرا بضرورة حماية الأرواح ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
من جانبها، نعت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الطالبة نور برغل بعبارات مؤثرة، مؤكدة حزنها على رحيل إحدى طالباتها من كلية العلوم والآداب، قسم التقانات الحيوية والهندسة الوراثية، سائلة الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
رحلت نور، لكن قصتها بقيت حاضرة في وجدان الأردنيين، بين دعوات بالرحمة ومطالبات بالعدالة، لتصبح حكايتها المؤلمة تذكيرا جديدا بأن خلف كل ضحية حياة كاملة وأحلاما لم تكتمل.
